أحمد نعينع شيخًا لعموم المقارئ المصرية.. تتويج لمسيرة نصف قرن

في خطوة تعكس تقدير الدولة لرموزها القرآنية، أصدر وزير الأوقاف قرارًا بتعيين القارئ الطبيب أحمد نعينع شيخًا لعموم المقارئ المصرية. يأتي القرار تتويجًا لمسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من خمسة عقود في خدمة كتاب الله، وتأكيدًا على مكانة مصر كمنارة لعلوم القرآن الكريم.
أصدر الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، قرارًا وزاريًا بتكليف القارئ الشهير الدكتور أحمد نعينع بمنصب شيخ عموم المقارئ المصرية. ويعد هذا المنصب الرفيع أعلى سلطة إشرافية على شؤون مقارئ القرآن وحلقات تحفيظه في البلاد، وهو ما يضع على عاتق “نعينع” مسؤولية الحفاظ على المدرسة المصرية الرائدة في تلاوة القرآن.
لجنة عليا لإدارة شؤون المقارئ
لم يقتصر القرار على تعيين “نعينع” فقط، بل شمل تشكيل لجنة موسعة لإدارة هذا الملف الهام. حيث تم تعيين كل من الشيخ عبد الفتاح الطاروطي والشيخ محمود الخُشت نائبين لشيخ عموم المقارئ، بالإضافة إلى عضوية كل من الدكتور جمال جبريل، عميد كلية الدعوة الإسلامية سابقًا، والدكتور عبد الكريم صالح، رئيس لجنة مراجعة المصحف، وهو ما يشير إلى توجه يدمج بين الخبرة العملية في الأداء والأكاديمية الشرعية.
يأتي هذا التكليف في سياق أوسع يعكس اهتمامًا متزايدًا بتعزيز دور المؤسسات الدينية التقليدية وتكريم رموزها المعتدلة. اختيار شخصية بحجم الدكتور أحمد نعينع، الذي يجمع بين تخصصه في الطب وإتقانه لعلوم التجويد، يحمل دلالات رمزية حول تكامل العلم والدين، ويقدم نموذجًا يُحتذى به للأجيال الجديدة من حفظة كتاب الله.
مسيرة حافلة بين الطب وتلاوة القرآن
وقد أوضح وزير الأوقاف أن هذا القرار يمثل تتويجًا لمسيرة علمية وعملية طويلة أفنى خلالها الدكتور نعينع عمره في خدمة القرآن الكريم، ليصبح مصدر إلهام لأجيال من قراء القرآن الكريم. من جهته، عبر “نعينع” عن امتنانه لهذه الثقة، مؤكدًا أنها أمانة عظيمة، وداعيًا الله أن يحفظ مصر في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
يُعرف الدكتور أحمد نعينع، المولود بمحافظة كفر الشيخ عام 1954، بكونه أحد أبرز أعلام دولة التلاوة الحديثة. ورغم تخرجه في كلية الطب بجامعة الإسكندرية، إلا أن شغفه بالقرآن دفعه للالتحاق بالإذاعة المصرية في السبعينيات، ليصبح صوته العذب المتقن جزءًا من الوجدان الديني لملايين المسلمين حول العالم.









