رياضة

أتلتيكو مدريد في قلب الجحيم التركي.. ملعب غلطة سراي يترقب موقعة نارية

ملعب «رامس بارك».. قلعة كروية حديثة دخلت موسوعة غينيس وتستضيف مواجهة مرتقبة

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

يستعد أتلتيكو مدريد لمواجهة نارية خارج الديار، عندما يحل ضيفًا على غلطة سراي التركي في ملعبه الحديث، الذي يحمل اسم “رامس بارك” حاليًا. هذا الملعب، الذي يقع في حي سييرانتيبي، والذي لا يزال الكثيرون يطلقون عليه اسم “أصلانتيبي”، أصبح البيت الجديد للنادي عام 2011، بعدما ودع غلطة سراي ملعبه القديم “علي سامي ين” في ميسيدييكوي. ومن المقرر أن يختبر هذا الصرح الرياضي الحديث قوة “الروخيبلانكوس” في مواجهة تبدو وكأنها مباراة إقصائية مبكرة.

يضم الملعب حاليًا 53,978 مقعدًا، بعد إعادة تهيئة حديثة لمناطق كبار الشخصيات والمدرجات، حيث كان يتسع لحوالي 52,000 متفرج لسنوات. لكن الأهم من الأرقام هو الإحساس الذي يمنحه الملعب: مدرجات قريبة جدًا من أرضية الملعب، وممرات دخول تبدو وكأنها “ممر حرب”، وأجواء أشاد بها المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني نفسه، واصفًا إياها بـ”الشغف”. سيميوني ترك رسالة واضحة تعكس وضع فريقه الحالي: لضمان التواجد ضمن الثمانية الكبار، “يجب الفوز بالمباراتين”، فلا مجال للحسابات أو الطرق المختصرة.

يصل أتلتيكو مدريد إلى هذه المباراة بمعنويات مرتفعة بعد الفوز بهدف نظيف على ألافيس، ومع تألق المهاجم سورلوث. كلمة “الثقة” أصبحت شعارًا متكررًا في غرفة الملابس. ويدخل الفريق اللقاء بسجل يدعو للتفاؤل: فقد زار أتلتيكو غلطة سراي ثلاث مرات في المسابقات الأوروبية، وتمكن من الفوز في جميعها.

ملعب يحمل رقمًا قياسيًا في موسوعة غينيس

ملعب “رامس بارك”، الذي يزوره أتلتيكو اليوم في إسطنبول، شهد أيضًا تحديثات تكنولوجية كبيرة، شملت شاشات عملاقة وإضاءة متجددة ومنطقة صحافة مميزة. لكن ما يميزه حقًا هو تفصيله الفريد: فقد تم تركيب أكثر من 10,000 لوح شمسي في المجمع، بقدرة إنتاجية أهلته لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وتغطية جزء كبير من استهلاكه الكهربائي.

1a0bc8ad 6eaa 4d4a a8ee 7e6bec9dbb8a alta libre aspect

قام النادي بإنشاء محطة للطاقة الشمسية قادرة على إنتاج 4.3 ميجاوات، ودعم تركيب محطة طاقة شمسية كهروضوئية ضخمة على أسطح مواقف السيارات بالمجمع، ليصبح الملعب واحدًا من أكبر الملاعب إنتاجًا للطاقة المتجددة في العالم.

هذا المشروع، الذي تم تطويره بالتعاون مع شركة “إنرجيسا إنرجي”، يضم أكثر من 10,000 لوح شمسي، وهو ما يكفي لتغطية جزء كبير جدًا من الاستهلاك الكهربائي السنوي للملعب ومنشآت النادي.

يُعد “رامس بارك” جزءًا من مجمع “علي سامي ين الرياضي”، ويضم متاجر رسمية ومطاعم وممشى “أصلانلي يول”، وهو شارع بطول 200 متر يربط محطة المترو ببوابات الملعب. يتميز الملعب أيضًا بمرونته، حيث يمكن تحويله إلى مكان للحفلات الموسيقية يستوعب أكثر من 70,000 شخص، وقد افتتح بهذا الدور بحفلات لـ”بون جوفي” عام 2011 و”مادونا” عام 2012. وفي عام 2025، أدرجه المنتدى الاقتصادي العالمي ضمن أكثر الملاعب استدامة على الكوكب.

الخطوط الجوية التركية.. شراكة تاريخية

على مدار العقد الأخير، كانت الخطوط الجوية التركية شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا لغلطة سراي، في تحالف عزز من مكانة النادي الدولية وحضوره في البطولات الأوروبية. كانت شركة الطيران التركية الراعي الرئيسي لقميص الفريق لعدة مواسم، خاصة خلال الفترة التي شهدت افتتاح الملعب الجديد وعودة الفريق إلى النخبة القارية.

وحتى اليوم، تحافظ الخطوط الجوية التركية على ارتباطها بالنادي كشريك رسمي في أصول محددة، خاصة تلك المرتبطة بمسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ونقل الفريق الأول.

“القلعة الصفراء والحمراء”.. الفريق الأكثر شعبية في إسطنبول

يتصدر غلطة سراي المشهد الكروي في إسطنبول بفارق كبير، سواء من حيث الشعبية أو الألقاب، بين الأندية الثلاثة الكبرى بالمدينة. أظهر استطلاع للرأي عام 2024 أن 36% من المشجعين الأتراك يدعمون النادي “الأصفر والأحمر”، مقابل 30% لفنربخشة و20% لبشكتاش. ويتجاوز عدد متابعيه على شبكات التواصل الاجتماعي 51.5 مليون متابع.

يتباهى “القلعة الصفراء والحمراء” بأكثر الألقاب المحلية من منافسيه، حيث حصد 25 لقب دوري، و19 كأس تركيا، و17 كأس سوبر. كما أنه النادي التركي الوحيد الذي رفع ألقابًا أوروبية، بعد فوزه بكأس الاتحاد الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي عام 2000.

مقالات ذات صلة