رياضة

مانشستر يونايتد: سقوط مدوٍ.. وموسم كارثي ينهي الحلم الأوروبي

الشياطين الحمر يودعون أوروبا.. وأموريم في ورطة

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

كانت نهاية متوقعة، لكنها لم تفقد صدمتها رغم الترقب. بلا مشروع، بلا مستقبل، بلا هوية… والآن، بلا دوري أوروبي ولا تأهل لدوري أبطال أوروبا. مانشستر يونايتد أعلن حكم إعدامه في ملعب سان ماميس، حيث فشل في إنقاذ موسم كارثي يؤكد التدهور المستمر لأعرق الأندية الإنجليزية.

في نهائي شهد تتويج الأقل سوءاً بالمجد الأوروبي، انقلبت العملة مرة أخرى على مانشستر يونايتد، الذي اعتاد على رميها في الأوقات العصيبة. الشياطين الحمر يسيرون في طريق التدهور منذ سنوات، ورغم أن هيبة النادي الأسطورية أنقذتهم في بعض الأحيان ببطولات جاءت بشق الأنفس أكثر مما استُحقت، إلا أن اللعب بالنار له مخاطره. القدر انفجر أخيراً في سان ماميس، ليؤكد موسماً لا يغتفر.

تدهور لا يتوقف

لم يمر وقت طويل على النادي الإنجليزي الذي كان لا يعرف سوى لغة الانتصار في الملعب، لكن تدهوره أصبح لا يتوقف منذ رحيل السير أليكس فيرجسون وتغيير الملكية. مدربون يتوالون، ومشاريع تنتهي قبل أن تبدأ، ولاعبون لا يقدمون الأداء الذي يبرر الأموال المدفوعة فيهم. يونايتد اليوم يحتل المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولن يشارك في أي مسابقات أوروبية الموسم القادم بعد أن خسر فرصته الأخيرة في نهائي الدوري الأوروبي، الذي كان يمنح تأهلاً مباشراً لدوري الأبطال.

أموريم.. خارج دائرة اللوم

الدراما كانت واضحة للعيان من بعيد. رحل تين هاج في أكتوبر، ظناً أن الهولندي هو أصل كل مشاكل يونايتد، لكن الحقيقة كانت أبعد من ذلك بكثير. وصل روبن أموريم، الذي ترك مشروعاً رائعاً في سبورتنج لشبونة لإنقاذ عملاق يتخبط… لكن الخطة لم تنجح. البرتغالي لم يتمكن من قلب الطاولة رغم محاولاته بكل الوسائل الممكنة، فمشكلة هذا النادي تكمن في مشروع ضائع منذ سنوات، وإنقاذه في بضعة أشهر يبدو مهمة مستحيلة.

الوضع الحالي للنادي محبط. بدون دوري أبطال أوروبا، يبدو من الصعب أن يرغب أفضل اللاعبين في العالم بالانتقال إلى مانشستر الموسم القادم، إلا إذا اتجهوا للجانب الأزرق من المدينة. استمرار أموريم، الرهان الكبير للنادي لإنقاذ الموقف، أصبح معقداً، ومع غياب الإيرادات التي تأتي من المشاركة في البطولة الأوروبية الأغلى، قد يشهد النادي هجرة جماعية للاعبين لخفض فاتورة الأجور، وهو ما قد يكون تاريخياً.

إنها أوقات عصيبة لمشجعي مانشستر يونايتد. الفريق يبحر في مركب تائه لا تلوح في الأفق أي بوادر لعودته إلى المسار الصحيح قريباً. النادي الإنجليزي مطالب بترشيد الإنفاق في الجانب الاقتصادي وإعادة بناء فريق لن يتمكن من القيام باستثمارات كبيرة الصيف القادم. تشكيلة قيمتها تراجعت، فريق بلا مستقبل… والآن، بدون دوري أبطال أوروبا: هذا هو واقع مانشستر يونايتد الجديد في عام 2025.

مقالات ذات صلة