فن

مجدي صبحي يشرّح «السلم والثعبان 2»: إبداع أم «قرف» سينمائي؟

جدل واسع يحيط بالفيلم الجديد بعد عرضه رقمياً: اتهامات بإفساد الذوق العام ومشاهد 'خادشة للحياء' تثير الغضب الشعبي والنقاد ينقسمون.

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

بمجرد هبوط الجزء الثاني من «السلم والثعبان» على شاشات المنصات، انفجرت قنبلة الرفض. لم ينتقد الفنان مجدي صبحي الفيلم. بل أهانه. قاد هجوماً كاسحاً ضد عمرو يوسف وأسماء جلال، واصفاً المشهد بعبارة واحدة: «إفساد متعمد للذوق العام». صبحي لا يرى في العمل فناً. يراه دخيلاً. صِدام حتمي بين مدرسة «ونيس» المنضبطة، وفوضى الجرأة التي يراها الجدد حقاً أصيلاً للإبداع.

صبحي كتب عبر حسابه الشخصي ناعياً الفن الذي يعرفه. «دخلتم الفن من باب الدخلاء». كلمات قاطعة. رفض تبرير المشاهد تحت لافتة «حرية الإبداع». ما شاهده في نظره يتجاوز الخطوط الحمراء إلى منطقة «الأشياء المخلة بالآداب». يرى أن ذاكرة التاريخ لا تتسع لمن لا يحترم جمهوره. الكلام هنا لا يقبل المواربة. الفن سقط.

محركات البحث لم تهدأ. الجمهور منقسم. الفيلم الذي يستند إلى إرث طارق العريان وهاني سلامة عام 2001، يواجه الآن تهم السطحية والابتذال. مفارقة تاريخية؛ ففي 2001 اتُهم الجزء الأول بالتغريب ومحاكاة السينما الأمريكية، واليوم يُستدعى نفس الفيلم كنموذج للرقي في مواجهة الجزء الجديد. رواد التواصل الاجتماعي رصدوا إيحاءات تخدش الحياء. مطالبات المنع بدأت تظهر. الجمهور يمارس دور الرقيب الشعبي بصرامة غير مسبوقة.

1774441203 406 إفساد للذوق العام مجدي صبحي ينتقد عرض فيلم السلم والثعبان

على الضفة الأخرى، ماجدة خير الله لا تعتذر. وصفت المهاجمين بـ «المتخلفين». الدفاع هنا هجومي. ترى الناقدة أن ما يحدث مجرد وصاية بائسة على الفن. التاريخ يعيد إنتاج معاركه؛ كلما انكسر قالب مألوف، نُصبت المقصلة الأخلاقية. الصراع يتجاوز الفيلم. إنه اشتباك قديم بين دعاة «السينما النظيفة» ومن يطالبون برفع سقف الحرية إلى أقصى مداه.

صبحي استنكر الموهبة ذاتها. يرى الساحة مستباحة. كلمات «إباحية» تملأ الكادر. الضغط الشعبي يتجه نحو الرقابة الآن. هل يملك مقص الرقيب سلطة على منصات عابرة للحدود؟ الوقائع تؤكد أن «السلم والثعبان 2» سيعيش طويلاً في «التريند». لكنه سيعيش كأزمة اجتماعية، لا كبصمة سينمائية باقية.

مقالات ذات صلة