قانون تنظيم الفتوى 2025: ضوابط جديدة للإفتاء في مصر

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ هامة لتنظيم المجال الديني، وافق مجلس النواب على قانون تنظيم الفتوى الجديد رقم 86 لسنة 2025. يُحدد هذا القانون جهات إصدار الفتاوى الشرعية، ويُنظم عمل المختصين بمهام الإفتاء، مع الحفاظ على مساحة الاجتهاد الفقهي في الأبحاث والدراسات العلمية والشرعية.
المؤسسات الإعلامية والفتوى
يلزم القانون المؤسسات الإعلامية، بما في ذلك الوسائل الصحفية والمواقع الإلكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي، بنشر فتاوى شرعية صادرة عن جهات رسمية معتمدة فقط. كما يُلزم البرامج التي تُقدم الفتاوى باستضافة مختصين مُرخص لهم وفقاً للقانون.
جهات إصدار الفتوى
حدد القانون الجهات المختصة بإصدار الفتاوى الشرعية العامة، وهي: هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، ودار الإفتاء المصرية. أما الفتاوى الشرعية الخاصة، فيُمكن إصدارها من الجهات السابقة بالإضافة إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ولجانٍ مشتركة من الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، وأئمة وزارة الأوقاف المُرخص لهم.
شروط الترخيص
يشترط القانون فيمن يُصدر الفتاوى مجموعة من الشروط، منها: ألا يقل عمره عن 30 عامًا، وأن يكون من خريجي إحدى الكليات الشرعية بجامعة الأزهر، وأن يكون حسن السمعة، وأن يجتاز برامج تدريب وتأهيل تُعدها هيئة كبار العلماء. كما أكد القانون على أن الترخيص لا يُعد تصريحًا بالفتوى عبر الوسائل الإعلامية إلا إذا نُص على ذلك صراحةً.
ضوابط إضافية
نص القانون على إنشاء لجان مشتركة للتنسيق بين الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، وتوفير الربط الإلكتروني والهاتفي مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية. كما أكد على أحقية هيئة كبار العلماء بتشكيل لجان للمتابعة والتأكد من الالتزام بشروط الترخيص.
عقوبات المخالفين
ينص القانون على عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة لمن يخالف أحكامه، وتُضاعف العقوبة في حالة العود. كما يُحمّل القانون المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري المسؤولية بالتضامن في حال كانت المخالفة صادرة من أحد العاملين لديه.
اللائحة التنفيذية
من المُقرر أن تُصدر اللائحة التنفيذية للقانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الأزهر الشريف.









