عشرة أسود يصمدون أمام عُمان.. والسكتيوي يلوم البطاقة الحمراء
المغرب يخرج بنقطة ثمينة بعد طرد حمد الله، ويضع عينه على حسم التأهل أمام السعودية في كأس العرب.

انتهت المعركة بتعادل. نقطة لكل فريق. منتخب المغرب خرج من مواجهة عُمان بنتيجة 0-0، في مباراة كان عنوانها الرئيسي بطاقة حمراء غيّرت كل الحسابات.
المباراة بدأت بسيطرة مغربية واضحة. الكرة تتحرك بسلاسة بين أقدام اللاعبين، والضغط يزداد على الدفاع العُماني المنظم. كان الشوط الأول فصلاً من الفرص الضائعة، حيث صنع “أسود الأطلس” ما يكفي من الهجمات لحسم اللقاء مبكراً، لكن اللمسة الأخيرة غابت بشكل محيّر.
شوط أول ضائع
المنتخب العُماني لم يكن خصماً سهلاً على الإطلاق. بدا الفريق منضبطاً تكتيكياً، يغلق المساحات بذكاء ويعتمد على سرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة. هذا الانضباط جعل مهمة اختراق دفاعاته أمراً معقداً، وهو ما أشار إليه المدرب طارق السكتيوي الذي اعتبر أن فريقه قدم شوطاً أول ممتازاً كان يستحق فيه التسجيل.
“بطاقة قاسية جدًا”
ثم جاءت اللحظة التي قلبت المباراة رأساً على عقب. تدخل عنيف من عبد الرزاق حمد الله، والحكم يشهر البطاقة الحمراء مباشرة. القرار غيّر كل شيء. طارق السكتيوي لم يخفِ امتعاضه في المؤتمر الصحفي، واصفًا البطاقة بـ”القاسية جدًا علينا”.
اللعب بعشرة لاعبين لأكثر من نصف ساعة أمام فريق منظم ليس بالمهمة السهلة. هنا، تحولت استراتيجية المغرب من البحث عن الفوز إلى تأمين نقطة التعادل. وكأن المدرب قال للاعبيه: “المهمة الآن هي عدم الخسارة”.
صمود بعشرة لاعبين
تحول “أسود الأطلس” إلى كتلة دفاعية صلبة. أظهر اللاعبون روحاً قتالية عالية، وأغلقوا كل الطرق المؤدية إلى مرماهم. النقطة التي انتزعها الفريق في هذه الظروف الصعبة تبدو ثمينة للغاية، بل يمكن اعتبارها مكسباً. لقد أثبت الفريق قدرته على التعامل مع الضغط والنقص العددي، وهي سمة مهمة في بطولات مجمعة مثل كأس العرب.
الآن، الصورة في المجموعة الثانية أصبحت أكثر وضوحاً. السعودية حسمت تأهلها بالعلامة الكاملة. والمغرب يملك أربع نقاط، ويكفيه التعادل في الجولة الأخيرة أمام الأخضر السعودي ليضمن العبور إلى ربع النهائي. المهمة لم تنتهِ بعد، فالمواجهة القادمة ستكون الاختبار الحقيقي لحسم بطاقة التأهل.









