
فجأة، اختفى مقر الشركة. فجأة، تبخرت الوعود بالأرباح الطائلة التي طالما لوح بها مسؤول شركة الاستثمار المزعومة. وهكذا، اكتشف العشرات أنهم وقعوا ضحية لعملية احتيال جديدة قادها شخص بات يعرف بـ’مستريح مطروح’، الذي استغل أحلامهم في الثراء السريع عبر أسهم وهمية لم تر النور قط. لم يمر وقت طويل قبل أن تضج مواقع التواصل الاجتماعي بشكاوى متضررة، لتدفع الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية للتحرك السريع وكشف ملابسات القضية.
تكشفت أولى خيوط هذه الشبكة في السابع عشر من مارس، حينما تقدم أحد المواطنين، وهو من سكان دائرة قسم شرطة اللبان بالإسكندرية، ببلاغ إلى قسم شرطة مطروح. شكى الرجل من تعرضه للنصب على يد مسؤول في إحدى شركات الاستثمار التي يديرها المتهم، حيث استولى الأخير على أمواله بعد إيهامه باستثمارها في أسهم بالشركة، وهي أسهم لم تكن موجودة إلا في مخيلة المحتال. ولم يكتفِ بذلك، بل أغلق مقر الشركة فجأة، تاركًا وراءه ضحايا وأسئلة معلقة.
وبعمليات بحث وتحرٍ مكثفة، تمكنت القوات من تحديد مكان المشكو في حقه وتوقيفه. لم يكن هذا الشخص غريبًا عن سجلات الأمن؛ فهو عنصر جنائي خطير سبق وصدرت بحقه أحكام في ما يقارب 182 قضية متنوعة، ما بين نصب واحتيال وقضايا أخرى. عُثر عليه مختبئًا في نطاق دائرة قسم شرطة مطروح، رغم كونه من سكان دائرة قسم شرطة أول طنطا بمحافظة الغربية. أمام المحققين، لم يجد المشتبه به مفرًا من الاعتراف بكل تفاصيل الواقعة التي نُسبت إليه.
وعلى الفور، اتُخذت جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، تمهيدًا لإحالته إلى جهات التحقيق المختصة.









