أسعار النفط تقفز مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وحصار فنزويلا
توترات فنزويلا ونيجيريا وأوكرانيا تدفع أسعار الخام لأكبر مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر

تتجه أسعار النفط نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أواخر أكتوبر الماضي، مدفوعة بتطورات جيوسياسية رئيسية؛ أبرزها حصار أمريكي جزئي لشحنات الخام القادمة من فنزويلا، وضربة عسكرية نفذتها واشنطن ضد جماعة مسلحة في نيجيريا.
وتجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي حاجز 58 دولاراً للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً أسبوعياً يتخطى 3%، وهو الأداء الأقوى منذ الفترة المنتهية في 24 أكتوبر.
وفي فنزويلا، غيرت ناقلة خاضعة للعقوبات، كانت تلاحقها القوات الأميركية، مسارها مبتعدة عن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، وذلك في ظل تصعيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغطها على كراكاس.
وأفاد مصدر مطلع على الأمر، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن البيت الأبيض أصدر توجيهات للقادة العسكريين بالتركيز خلال الشهرين المقبلين على عزل النفط الفنزويلي. وأوضح المصدر أن القوات الأميركية تركز بشكل شبه حصري على الحصار، بدلاً من اللجوء إلى الخيارات العسكرية المباشرة.
وعلى الرغم من المكاسب الأخيرة، لا يزال النفط الأميركي يتجه لتسجيل أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2020، بعد تراجعه بنحو 18%. ويعزى هذا التراجع إلى توقعات بحدوث فائض في المعروض العالمي، حيث يتوقع جميع كبار متداولي النفط الخام تقريباً تخمة في السوق العام المقبل، بعد أن زاد المنتجون داخل تحالف “أوبك+” وخارجه من إمداداتهم. ومع ذلك، ساهمت حدة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في دعم الأسعار ومنع تراجعها بشكل أكبر.
تصاعد التوترات الجيوسياسية يؤثر على إمدادات النفط العالمية
في القارة الأفريقية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة شنت “ضربة قوية ومميتة ضد إرهابيي تنظيم داعش” في شمال غربي نيجيريا، وذلك عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. وتُعد نيجيريا، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، منتجاً رئيسياً للخام، حيث بلغ إنتاجها نحو 1.5 مليون برميل يومياً في نوفمبر، وفقاً لبيانات المنظمة.
وهدد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن “المزيد قادم” إذا لم يتوقف تنظيم “داعش” عن استهداف “المسيحيين الأبرياء في نيجيريا (وفي أماكن أخرى)”. ولم يرد البيت الأبيض على طلبات للحصول على مزيد من التفاصيل حول الضربة، بما في ذلك الجهات المتضررة أو نوعية الأسلحة المستخدمة.
وفي أوروبا، أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس “محادثة جيدة جداً” مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بهدف إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. وفي سياق التحركات العسكرية، شنت كييف هجوماً على مصفاة نوفوشاختينسك الواقعة في منطقة روستوف الجنوبية بروسيا.







