أستون مارتن فانكويش.. أخيراً، أصالة بريطانية بلا شوائب
أصالة بريطانية 100% تنهي عقوداً من الاعتماد على مكونات خارجية

لطالما كانت “فانكويش” حاضرة في سجل أستون مارتن، لكنها لم تكن يوماً تجسيداً كاملاً لروح العلامة بنسبة 100%. في تقديرنا، كانت دائماً “أستون” بامتياز، لكن أجزاءً منها كانت تستعار من مصادر خارجية.
في الواقع، يلاحظ المتابع لتاريخ هذا الطراز أن الجيل الأول من “فانكويش” الأيقونية، والذي ظهر عام 2001، استخدم مكونات متنوعة من “فورد”. بل إن محرك الـ V12 نفسه كان قد تطور إلى حد كبير بالتعاون مع “فورد” في ذلك الوقت، حيث كانت “فورد” تمتلك “أستون مارتن”. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد استمرت “أستون مارتن” في الاستعانة بمكونات خارجية في أجيال لاحقة، ومن أبرز الأمثلة التي تثير الانتباه:
- مفتاح التشغيل في “فانكويش 2001” كان مستعاراً بشكل أساسي من “فورد فيوجن 2005”.
- نظام المعلومات والترفيه في سيارة “DBS 2007” كان من “فولفو”.
- الإلكترونيات المستخدمة في “DBS سوبرليجيرا 2018” كانت من “مرسيدس-بنز”.
هذا النمط من الاستعارة كان سمة بارزة في تاريخ “فانكويش” وأخواتها.
فانكويش الجديدة: ولادة الأصالة الخالصة
ما يثير الانتباه حقاً هو أن “فانكويش” الأحدث لا تستعير أي شيء من شركات تصنيع السيارات الأخرى. إنها، وللمرة الأولى على الإطلاق ربما، “أستون مارتن” أصيلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
محرك الـ V12 مزدوج التوربو هو تطوير خالص من “أستون مارتن”. ورغم أنه يستند تقنياً إلى محرك الـ V12 الأصلي الذي شاركت “فورد” في تطويره، إلا أن الوحدة الحالية أعيد هندستها بشكل شامل لدرجة أنها باتت عملياً جديدة بالكامل. وكما هو متوقع من “أستون مارتن”، فإن الشاسيه والديناميكيات هي بريطانية خالصة، مع إطارها المصنوع من الألومنيوم المترابط ونظام التعليق مزدوج عظم الترقوة (Dual Wishbone) على العجلات الأربع، وهو ما يمنحها توازناً استثنائياً على الطرقات، ويجعلها مناسبة تماماً لظروف قيادة متنوعة، بما في ذلك المناخات الأكثر قسوة في أسواقنا الإقليمية.
التصميم الخارجي الساحر هو أيضاً نتاج “أستون مارتن” البحت. طويل، منخفض، ومهيب. لكن ما يحسم الأمر حقاً هو المقصورة الداخلية الجديدة من “أستون”، بأزرارها ومقابضها التي توحي بالمتانة والجودة، ونظام المعلومات والترفيه الأصيل الخاص بالشركة. في تقديرنا، كانت “أستون” أيضاً من أوائل الشركات التي تبنت نظام “CarPlay Ultra”، والذي يمثل تجربة مختلطة بين الإيجابيات والتحديات.
ومع ذلك، فإن “فانكويش” الجديدة تكاد تكون بلا عيوب. بالنسبة لسيارة تم تطويرها بالكامل من قبل شركة صغيرة لكنها ممولة جيداً، فإنها تمثل “أستون مارتن” التي تجسد جهداً عالمياً حقيقياً، بدلاً من أن تكون مجرد نزوة لشركة سيارات بوتيكية. إنها تضع نفسها بقوة في قمة فئة سيارات الـ GT الفاخرة، لتنافس بقوة في سوق يتطلب الأصالة والأداء معاً، وهو ما يجعلها خياراً جذاباً للمشترين في الأسواق الإقليمية الباحثين عن التميز المطلق.








