SGTM يضاعف قيمته ببورصة الدار البيضاء.. قصة صعود سهم عملاق البناء المغربي
سهم SGTM يضاعف قيمته ببورصة الدار البيضاء

شهد سهم الشركة العامة للأشغال بالمغرب (SGTM) ارتفاعاً لافتاً بنهاية تعاملات يوم الخميس، متجاوزاً ضعف سعره الأولي في ثماني جلسات تداول فقط، ليبلغ 899 درهماً مقارنة بسعر الطرح البالغ 420 درهماً.
منذ بدء تداولاته في 16 ديسمبر الجاري، حقق سهم الشركة، التي تعد الأكبر في قطاع البناء بالمملكة، مكاسب يومية متتالية بلغت الحد الأقصى المسموح به 10%، ليصل إجمالي الارتفاع إلى نحو 114%.
وكان الطرح العام الأولي للشركة في بورصة الدار البيضاء قد سجل أرقاماً قياسية، حيث بلغت قيمته 5 مليارات درهم (ما يعادل 545 مليون دولار)، وشهد إقبالاً تاريخياً من المستثمرين بلغ 171 ألف مكتتب، بعروض اكتتاب تجاوزت 171 مليار درهم، ليصبح بذلك الأكبر في تاريخ سوق الأسهم المغربي.
وبفضل هذا الأداء، صعدت “SGTM” لتصبح سادس أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في البورصة المغربية، بقيمة بلغت 53.9 مليار درهم، بعد أن كانت تحتل المرتبة الحادية عشرة في أولى جلسات تداولها.
لماذا يرتفع سهم SGTM؟
تُظهر بيانات بورصة الدار البيضاء أن دفتر طلبيات شراء السهم يسجل أرقاماً قياسية يومياً بالملايين منذ بدء تداوله. هذا الطلب القوي، بالإضافة إلى إحجام غالبية الملاك عن البيع، يدفع السهم نحو تجاوز حاجز الألف درهم، ترقباً لوصوله إلى مستويات أعلى.
يُعزى الإقبال المتزايد على أسهم الشركة إلى دورها المحوري في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة بالمملكة. يتجاوز دفتر طلبياتها حالياً 40 مليار درهم، ويشمل ذلك تشييد وتأهيل الملاعب وتوسعة المطارات استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030. كما تتضمن محفظة مشاريعها تمديد السكك الحديدية والطرق السريعة، وبناء سدود لتخزين المياه، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر. وقد عززت الشركة موقفها مؤخراً بفوزها بصفقتين جديدتين تتجاوز قيمتهما 15 مليار درهم، لتوسعة مطار محمد الخامس، الأكبر في البلاد، وبناء سد لتخزين المياه في شمال المملكة.
وفي سياق متصل، اختتم المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم المغربي تعاملات الخميس على ارتفاع بنسبة 0.13%، مدعوماً بأداء سهم “SGTM”، ليستقر عند 18941 نقطة. وبذلك، يكون المؤشر قد سجل مكاسب بلغت 28.1% منذ مطلع العام الجاري.
هذا العام، شهدت البورصة إدراج أسهم ثلاث شركات، تتداول جميعها حالياً بأسعار تفوق سعر الطرح الأولي. ومن المرتقب أن يشهد السوق إدراجات جديدة خلال العام المقبل، وذلك في إطار جهود السلطات لتحفيز الشركات وزيادة عدد المدرجة منها إلى 300 بحلول عام 2035، مقارنة بـ 80 شركة حالياً.







