تكنولوجيا

OpenAI تثير الجدل بقرار إيقاف GPT-4o.. ومستخدمون يتمسكون بـ”النموذج الودود”

الشركة تؤكد إيقاف النموذج نهائياً رغم محاولات المستخدمين لإعادته.

صحفية في قسم التكنولوجيا بمنصة النيل نيوز، تتابع التطورات التقنية

أعلنت شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) قرارها إيقاف نموذج الذكاء الاصطناعي “جي بي تي-4o” (GPT-4o)، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين مستخدمي منصة “تشات جي بي تي” (ChatGPT).

هذا القرار ليس الأول من نوعه، فقد سبق للشركة أن أعلنت في أغسطس الماضي عن وقف مجموعة من نماذجها، من بينها “جي بي تي-4o”. حينها، تراجعت “أوبن إيه آي” عن قرارها تحت ضغط ردود الفعل الغاضبة من المستخدمين، لتعيد النموذج للعمل مؤقتاً.

لكن هذه العودة لم تدم طويلاً. أكدت الشركة، في بيان رسمي نشرته على مدونتها، أن الإيقاف سيكون نهائياً. يبدأ سريان القرار اعتباراً من 13 فبراير، ويشمل أيضاً نماذج “جي بي تي-4.1″ و”جي بي تي-4.1 ميني” و”أوبن إيه آي o4-ميني” من “تشات جي بي تي”.

وعزت “أوبن إيه آي” قرارها إلى “سياق خاص” يتعلق بـ”جي بي تي-4o”. أوضحت الشركة أنها تلقت “ملاحظات واضحة” بعد إطلاق “جي بي تي-5” وإيقاف “جي بي تي-4o” للمرة الأولى. كشفت هذه الملاحظات عن حاجة المستخدمين لوقت أطول للتكيف مع النماذج الجديدة في استخداماتهم اليومية، وتفضيلهم لأسلوب “جي بي تي-4o” الحواري و”دفئه” المميز.

ترى الشركة أن إصداراتها الأحدث، “جي بي تي-5.1” و”جي بي تي-5.2″، قد عالجت معظم هذه المخاوف. تشير تقارير صحفية دولية إلى أن نسبة ضئيلة جداً من المستخدمين، حوالي 0.1%، ما زالوا يختارون “جي بي تي-4o” بشكل يومي.

أكدت “أوبن إيه آي” أنها تدرك أن الإيقاف قد يكون محبطاً، لكنها شددت على أن القرار لم يُتخذ باستخفاف. بررت الشركة هذه الخطوة بأنها تتيح لها “التركيز على تحسين النماذج التي يستخدمها غالبية الناس حالياً”.

كما كان متوقعاً، لم يلقَ الإعلان الجديد قبولاً لدى شريحة من مستخدمي “تشات جي بي تي”. نقلت مصادر إعلامية عالمية منشورات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحد المستخدمين: “حان وقت الذهاب إلى change.org، وبدء توقيع العرائض مرة أخرى.. لقد أعدنا GPT-4o في المرة السابقة، وسنعيده مجدداً”.

أوضح مستخدم آخر أسباب تمسكه بالنموذج القديم، قائلاً إن “جي بي تي-4o” قدم شيئاً فريداً، ليس فقط في الأداء، بل في “الشخصية والاتساق”. أضاف أن بعض المستخدمين بنوا مشاريع إبداعية طويلة الأمد، أو برامج دعم عاطفي، أو أنماط دراسة كاملة باستخدام هذا النموذج تحديداً. وصف فقدانه بالكامل، دون بديل أو وضع تشغيل قديم، بأنه “مفاجئ ومخيب للآمال للغاية”.

رغم هذه الانتقادات، يبدو أن تغيير موقف “أوبن إيه آي” هذه المرة أمر مستبعد. أكدت الشركة في بيانها أن “الغالبية العظمى من المستخدمين قد انتقلوا إلى جي بي تي-5.2”. يشير البيان إلى أن هذا النموذج يوفر إعدادات جاهزة لأساليب تفاعل أساسية، مثل الأسلوب الودّي، بالإضافة إلى خيارات تتيح للمستخدم التحكم في درجة “الدفء والحماس” في الردود.

تقتنع “أوبن إيه آي” بأن “جي بي تي-5.2” يلبي المعايير التي وضعها “جي بي تي-4o”، وتتوقع أن يكون بديلاً مُرضياً للمستخدمين. وبذلك، تتجه الشركة لتثبيت قرارها بإيقاف “جي بي تي-4o” بشكل نهائي، معتمدة على قدرات نماذجها الأحدث.

مقالات ذات صلة