مجزرة تل السلطان.. شهادات دامية من قلب رفح تُدين العدوان الإسرائيلي

كتب: أحمد السيد
شهدت منطقة تل السلطان في رفح جنوب قطاع غزة الشهر الماضي واقعة مروعة هزت الضمير الإنساني، حيث تباينت الروايات حول استهداف سيارات إسعاف بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى استشهاد 15 مسعفاً. وتتناقل الألسن حكايات مأساوية عن تلك اللحظات العصيبة، وسط مطالبات بالتحقيق الفوري ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
سيارات الإسعاف.. أهدافاً سهلة في مرمى النيران
تُشير شهادات شهود عيان إلى أن سيارات الإسعاف، التي تحمل شارة الهلال الأحمر المعروفة دوليًا، كانت أهدافاً سهلة في مرمى نيران القوات الإسرائيلية. وتؤكد هذه الشهادات أن سيارات الإسعاف كانت تُقدم الإسعافات الأولية للجرحى والمصابين، ولم تكن تُشكل أي تهديد. وتُطرح تساؤلات مُلحة حول دوافع هذا الاستهداف المباشر لفرق الإنقاذ الطبي، خاصة في ظل وجود اتفاقيات دولية تُجرّم استهداف الطواقم الطبية.
روايات متضاربة وحقائق غائبة
في خضم هذه المأساة، تتصاعد حدة الجدل حول الروايات المتضاربة لما حدث. بينما تُصرّ جهات فلسطينية على أن الاستهداف كان مُتعمداً ومُخططاً له، تدّعي إسرائيل أن سيارات الإسعاف كانت في مرمى النيران بالخطأ. هذه التضاربات تزيد من تعقيد المشهد، وتُؤكد ضرورة إجراء تحقيق شفاف ومستقل لكشف الحقيقة كاملة.
صرخات استغاثة من قلب الميدان
يروي المسعفون الناجون من هذه المجزرة لحظات رعب لا تُنسى، يتحدثون عن وابل من الرصاص الذي اخترق سيارات الإسعاف، وعن زملاء لهم سقطوا شهداء وهم يُحاولون إنقاذ أرواح الآخرين. ينقلون صرخات استغاثة لم تُسمع، ونداءات إنسانية ضاعت وسط دويّ الانفجارات. هذه الشهادات تُشكل وثيقة إدانة دامغة للاحتلال الإسرائيلي، وتُطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات المتكررة ضد المدنيين وفرق الإغاثة.
المطالبات بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين
وسط هذه الأجواء المشحونة، ترتفع أصوات مُطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل ونزيه في هذه الحادثة المروعة. يُطالب الفلسطينيون بمحاسبة المسؤولين عن استهداف سيارات الإسعاف، وتقديمهم للعدالة الدولية. ويؤكدون على ضرورة توفير الحماية الدولية للطواقم الطبية في مناطق النزاع، ووضع حدٍّ للانتهاكات الإسرائيلية المُستمرة.
مستقبل غامض في ظل استمرار الاحتلال
يُخيّم شبح الخوف والقلق على سكان قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتكرار حوادث الاستهداف المُتعمد للطواقم الطبية. ويُعبر الفلسطينيون عن خشيتهم من تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل، في ظل غياب الرادع الدولي والمحاسبة الفعلية للمسؤولين عن هذه الجرائم. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، تبقى آمال الفلسطينيين معلقة على تدخل المجتمع الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق العدالة للضحايا.