طالبان تغازل ترمب: هل تنجح مساعيها لاسترضاء الإدارة الأمريكية؟

كتب: أحمد محمود
على مدار الشهور الأولى التي أعقبت تولي دونالد ترمب الرئاسة، كثفت حركة طالبان الأفغانية جهودها الدبلوماسية في محاولة واضحة لاسترضاء الإدارة الأمريكية الجديدة. بدت الحركة وكأنها تستشعر فرصة سانحة لإعادة بناء العلاقات مع واشنطن، خاصة في ظل التغيرات السياسية التي شهدتها الولايات المتحدة. يبدو أن طالبان راهنت على نهج ترمب المختلف في السياسة الخارجية، آملة في تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية.
رهان طالبان على سياسة ترمب
سعت طالبان إلى استغلال رغبة ترمب المعلنة في الانسحاب من أفغانستان، فقدمت نفسها كشريك محتمل في محاربة الإرهاب، خاصة تنظيم داعش. وركزت في خطابها على ضرورة التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، متجاوزة الحكومة الأفغانية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً. ومع تصاعد حدة العنف في أفغانستان، ظل السؤال مطروحاً: هل ستنجح طالبان في مساعيها لكسب ود الإدارة الأمريكية؟
تحديات تواجه مساعي طالبان
على الرغم من محاولات طالبان التقرب من واشنطن، إلا أن العديد من التحديات تقف حائلاً أمام تحقيق هذا الهدف. أول هذه التحديات هو تاريخ الحركة الحافل بالعنف، وسجلها في انتهاك حقوق الإنسان، خاصة حقوق المرأة. كما أن علاقة طالبان ببعض الجماعات الإرهابية الأخرى تثير قلق المجتمع الدولي. ولا يمكن إغفال موقف الحكومة الأفغانية الرافض لأي تفاوض مباشر بين الولايات المتحدة وطالبان، إذ تعتبر ذلك تجاوزاً لسيادتها الوطنية.
مستقبل العلاقة بين طالبان وواشنطن
يبقى مستقبل العلاقة بين طالبان والولايات المتحدة غامضاً، في ظل المتغيرات السياسية المتسارعة في المنطقة. ففي حين ترى طالبان في إدارة بايدن فرصة جديدة لتحقيق أهدافها، تبقى واشنطن حذرة في تعاملها مع الحركة. ومع استمرار العنف في أفغانستان، يبدو أن الحل السياسي الشامل هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في هذا البلد الذي مزقته الحروب لعقود طويلة.
دور المجتمع الدولي
لا شك أن للمجتمع الدولي دوراً هاماً في دعم جهود السلام في أفغانستان. يجب على الدول الفاعلة الضغط على جميع الأطراف للجلوس على طاولة المفاوضات، والبحث عن حلول سياسية تضمن حقوق جميع الأفغان. كما أن تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني أمر ضروري لتخفيف معاناته وبناء مستقبل أفضل.