هلع في صنعاء: قادة الحوثيين يختفون عن الأنظار بعد تهديدات ترمب

كتب: محمود الجندي
ساد الهرج والمرج أرجاء صنعاء، وتحديداً في أوساط قيادات الصف الأول للجماعة الحوثية، في أعقاب التهديدات الأمريكية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. الأجواء المشحونة بالتوتر دفعت قادة الحوثيين إلى الاختفاء التام عن المشهد العام، مبتعدين عن الأضواء وكاتمين أنفاسهم خشيةً من ضربات عسكرية محتملة. حتى وسائل التواصل المعتادة التي لطالما استخدموها في بث دعاياتهم وخطاباتهم، باتت خالية من أي أثر لهم، مما يعكس حالة من الخوف والارتباك غير المسبوقة.
اختفاء قيادات الصف الأول
لم يعد لكبار قادة الحوثيين أي ظهور علني يُذكر في شوارع صنعاء أو في وسائل الإعلام. هذا الغياب المفاجئ أثار العديد من التساؤلات والتكهنات حول مصيرهم ومكان تواجدهم. فبعد أن كانوا يتصدرون المشهد ويوجهون خطاباتهم النارية للجماهير، اختفوا فجأة وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم. يبدو أن التهديدات الأمريكية كانت بمثابة الصدمة التي أربكت حساباتهم وأجبرتهم على إعادة النظر في استراتيجياتهم وطريقة تعاملهم مع الأوضاع الراهنة.
قطع وسائل التواصل
لم يقتصر الأمر على الاختفاء الجسدي، بل امتد ليشمل أيضاً وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية. فقد انقطع التواصل تماماً مع قيادات الصف الأول، مما زاد من حدة التكهنات وغذى الشائعات حول دوافع هذا الاختفاء الغامض. فهل لجأوا إلى الاختباء في ملاجئ سرية تحسباً لأي ضربات جوية؟ أم أنهم بصدد إعادة ترتيب صفوفهم ووضع خطط جديدة لمواجهة التحديات المقبلة؟. في كل الأحوال، يبقى الغموض سيد الموقف في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة.
هلع وخوف
يبدو أن التهديدات الأمريكية قد أصابت قيادات الحوثيين بحالة من الهلع والخوف غير المسبوق. هذا التطور اللافت في المشهد اليمني يعكس مدى تأثير الضغوط الدولية على الجماعة، ويثير تساؤلات حول مستقبل الصراع في اليمن، خاصة في ظل تصاعد التوتر وغياب أي بوادر لحلول سياسية في الأفق. فهل ستنجح الضغوط الأمريكية في تغيير مسار الأحداث ودفع الحوثيين نحو طاولة المفاوضات؟ أم أننا سنشهد تصعيداً جديداً في المواجهات العسكرية؟.
لم يعد الأمر مجرد توترات سياسية، بل تحول إلى أزمة حقيقية تهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها. الأوضاع الراهنة تستدعي تحركاً عاجلاً من قبل المجتمع الدولي لاحتواء الموقف وإيجاد حلول سلمية تجنب اليمن والمنطقة المزيد من الدمار والمعاناة.