خطر الشاشات قبل النوم: الأرق يتربص بك في فراشك!

كتب: أحمد السيد
في عصرنا الرقمي، باتت الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية رفقاء ملازمين لنا حتى في أوقات راحتنا، بل وحتى على أعتاب النوم. لكن هل فكرنا يومًا في الثمن الذي قد ندفعه جراء هذه العادة المتزايدة؟ تشير الدراسات إلى أن استخدام الشاشات قبل النوم يحمل في طياته مخاطر جمة على صحتنا، أبرزها الأرق واضطرابات النوم.
تأثير الضوء الأزرق على دورة النوم
يُصدر الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الأجهزة الإلكترونية إشارات إلى الدماغ تُعيق إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. هذا التعطيل يؤدي إلى صعوبة في النوم، وانخفاض في جودة النوم بشكل عام. الأرق الناتج عن ذلك قد يتسبب في مشاكل صحية أخرى على المدى الطويل، مثل الاكتئاب، وضعف جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
الإشعارات: عدو النوم الصامت
لا يقتصر الأمر على الضوء الأزرق فقط، بل إن وابل الإشعارات المستمر من تطبيقات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني يُبقي عقولنا في حالة تأهب ويمنعنا من الاسترخاء اللازم للنوم. هذه التنبيهات تُقطع دورة النوم الطبيعية وتُسبب تقطعًا في النوم، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق في اليوم التالي.
كيف نحمي أنفسنا من خطر الشاشات؟
لحسن الحظ، هناك العديد من الخطوات التي يُمكننا اتخاذها للحد من تأثير الشاشات على نومنا. من أهمها:
- تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل.
- استخدام وضع “الضوء الليلي” أو “Night Shift” لتقليل انبعاث الضوء الأزرق.
- وضع الهاتف على الوضع الصامت أو إيقاف تشغيل الإشعارات.
- خلق روتين مسائي مُريح يساعد على الاسترخاء قبل النوم، مثل القراءة أو الاستماع إلى موسيقى هادئة.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ولكن ليس قبل النوم مباشرة.
النوم الجيد: استثمار في الصحة
يُعد النوم الجيد أحد أهم ركائز الصحة الجسدية والعقلية. باتباع بعض النصائح البسيطة، يُمكننا التخلص من عادة استخدام الشاشات قبل النوم والاستمتاع بنوم هانئ يُنعش أجسادنا ويُجدد طاقاتنا لمواجهة تحديات اليوم التالي.
فالنوم ليس مجرد رفاهية، بل هو ضرورة حيوية للحفاظ على صحتنا وسعادتنا.