عرب وعالم

مهندسة مصرية تنتقد مايكروسوفت لاستغلال الذكاء الاصطناعي في الحروب

كتب: أحمد عبدالجواد

في مشهدٍ أثار ضجة كبيرة، وجّهت مهندسة مصرية تعمل في شركة مايكروسوفت انتقادات لاذعة للشركة العملاقة، متهمة إياها باستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في أغراضٍ عسكرية تُسهم في الإبادة الجماعية. جاء ذلك خلال احتفالات الشركة بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في فعالية أقيمت بمدينة لم يُكشف عنها اسمها.

انتقادات لاذعة لمايكروسوفت

صعدت المهندسة المصرية، ابتهال أبو سعد، إلى المنصة خلال الاحتفالية، وأطلقت صرخة مدوية أمام الحضور، قائلة: «أنتُم من مُستغلي الحروب، توقّفوا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإبادة الجماعية.. عارٌ عليكم جميعًا، أنتم جميعًا مُنافقون». لم تُفصح أبو سعد عن تفاصيل استخدام مايكروسوفت لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الحروب، ولكن كلماتها حملت اتهاماتٍ خطيرة للشركة، وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالجدل والنقاش.

مخاوف أخلاقية متزايدة

تُثير كلمات أبو سعد تساؤلاتٍ مُلحة حول الدور الأخلاقي للشركات التكنولوجية الكبرى في تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي. فمع التطور المُتسارع لهذه التقنيات، تتزايد المخاوف من استخدامها في أغراضٍ عسكرية تُهدد البشرية، وتُفاقم من حدة الصراعات الدولية. وقد شهد العالم في السنوات الأخيرة نقاشاتٍ مُكثّفة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وضرورة وضع ضوابط وقوانين تُنظّم استخدامه، وتمنع انزلاقه إلى أيدي الجهات التي قد تُسيء استخدامه.

مطالبات بوقف عسكرة الذكاء الاصطناعي

يُطالب العديد من الخبراء والناشطين بضرورة وقف عسكرة الذكاء الاصطناعي، والتركيز على استخدام هذه التقنية في خدمة البشرية، وتحسين جودة الحياة. ويُحذّرون من أن استمرار سباق التسلّح في مجال الذكاء الاصطناعي قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة، يصعب التنبؤ بها.

ردود فعل متباينة

أثارت تصريحات أبو سعد ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيدٍ لكلماتها، ومُنتقدٍ لها. فبينما أشاد البعض بشجاعتها في مُواجهة شركة عملاقة مثل مايكروسوفت، انتقدها آخرون، مُعتبرين أن اتهاماتها غير مُؤسّسة، وتفتقر إلى الأدلة. حتى الآن، لم تُصدر مايكروسوفت أيّ رد رسمي على تصريحات المهندسة المصرية. ويبقى السؤال مطروحًا: هل ستُؤدي هذه الحادثة إلى فتح نقاشٍ جادّ حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب؟

يُذكر أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري يُثير جدلًا واسعًا، وهناك مُنظمات دولية تُحاول وضع أطر قانونية وأخلاقية لاستخدامه، مثل معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى