جوز الهند: لذةٌ تخفي خطرًا داهمًا.. دراسة جديدة تكشف مفاجآت صادمة عن التسمم الفطري

كتب: أحمد محمود
في عالم الطبيعة الساحر، غالبًا ما تتوارى المخاطر خلف ستار الجمال، وحالة جوز الهند خير دليل على ذلك. فبينما يشتهر هذا الثمر الاستوائي بطعمه اللذيذ وفوائده الصحية المتعددة، تكشف دراسة حديثة عن جانبٍ مظلم قد يُهدد سلامة مُستهلكيه.
مفاجآت صادمة عن التسمم الفطري بجوز الهند
لطالما اعتُبر التسمم الغذائي المرتبط بجوز الهند أمرًا نادرًا، وعادةً ما يُعزى إلى سوء التخزين أو التلوث البكتيري. إلا أن الدراسة الحديثة، التي نُشرت في مجلة علمية مرموقة، تُشير إلى أن الفطريات التي تنمو على ثمار جوز الهند تُنتج سمومًا فطرية خطيرة، قادرة على إحداث أعراضٍ تتراوح بين الغثيان والقيء وصولًا إلى مشاكل صحية أكثر خطورة.
أنواع الفطريات وأثرها على الصحة
تُسلط الدراسة الضوء على أنواعٍ مُحددة من الفطريات، مثل Aspergillus و Penicillium، والتي تُعتبر من أكثر الأنواع شيوعًا في تلويث جوز الهند. تُنتج هذه الفطريات مجموعةً من السموم الفطرية، تُعرف باسم الأفلاتوكسينات، والتي تُصنفها منظمة الصحة العالمية (WHO) كمادةٍ مسرطنة. تؤثر هذه السموم على الكبد بشكلٍ رئيسي، وقد تُسبب تلفًا حادًا على المدى الطويل. كما أشارت الدراسة إلى وجود أنواع أخرى من السموم الفطرية، مثل الأوكراتوكسين A والزيرالينون، والتي تُمثل خطرًا على الصحة العامة.
نصائح للوقاية من التسمم الفطري
للوقاية من خطر التسمم الفطري المرتبط بجوز الهند، يُنصح باتباع بعض الإجراءات الوقائية، أهمها:
- التأكد من سلامة الثمرة قبل شرائها، وتجنب تلك التي تظهر عليها علامات العفن أو التلف.
- تخزين جوز الهند في مكانٍ بارد وجاف، بعيدًا عن الرطوبة والحرارة.
- غسل الثمرة جيدًا قبل فتحها وتناولها.
- التخلص من أي جزءٍ من الثمرة يبدو مُتغيرًا في اللون أو الرائحة.
وفي الختام، تُذكرنا هذه الدراسة بأهمية الحذر والوعي عند تناول أي نوع من الأطعمة، حتى تلك التي تبدو آمنةً للوهلة الأولى. فالحفاظ على سلامة وصحة المستهلكين مسؤوليةٌ مشتركة بين الجهات الرقابية والمُنتجين والمُستهلكين أنفسهم.
جدير بالذكر أن موقع منظمة الصحة العالمية WHO يوفر معلومات قيمة حول سلامة الأغذية.