أزمة إفلاس تهدد «المتحدة للصيادلة».. مليارا جنيه ديون تُشعل معركة قضائية

كتب: أحمد السيد
تتجه الأنظار اليوم السبت، إلى محكمة القاهرة الاقتصادية، حيث تُستكمل جلسات النظر في دعوى إشهار إفلاس شركة «المتحدة للصيادلة»، وسط ترقب لتقرير لجنة الخبراء المُشكلة من المحكمة للبت في طلب الشركة إعادة هيكلتها، كمحاولة أخيرة للنجاة من شبح الإفلاس الذي يُهدد مستقبلها.
ضغوط مالية تُعقد المشهد
تشتد الضغوط المالية على «المتحدة للصيادلة»، مع دخول بنكي «كريدي أجريكول» و«التجاري الدولي» طرفًا في النزاع، مطالبين بإشهار إفلاس الشركة لاسترداد ديون تتجاوز ملياري جنيه، ما يُنذر بتعقيدات جديدة في هذه القضية التي تُلقي بظلالها على سوق الدواء المصري.
معركة قضائية مُلتهبة
يتصدر الدكتور هاني سامح، المحامي المُمثل لعدد من الشركات الدوائية المتضررة، واجهة المشهد القانوني، حيث قام بتحريك دعوى إشهار الإفلاس ضد «المتحدة للصيادلة» بعد تعثرها في سداد التزاماتها المالية.
بداية الأزمة
انطلقت شرارة الأزمة في أكتوبر 2024، بتقديم شركة «الأندلس الطبية» طلبًا لإشهار إفلاس «المتحدة للصيادلة» على خلفية توقف الأخيرة عن سداد شيكات بنكية بقيمة 97 مليون جنيه منذ نوفمبر 2023. وما لبثت شركات أخرى أن انضمت إلى المعركة القانونية، ومن بينها «البرج للصناعات الدوائية» التي تُطالب بـ 74 مليون جنيه عبر 37 شيكًا غير مدفوع، بالإضافة إلى «أورجانو للصناعات الدوائية» و«ماجيستيك بايوفارما» وغيرها، لتتضخم المطالبات المالية لتصل إلى مبالغ ضخمة.
مفاجأة «التجاري الدولي»
في تطور مُفاجئ، كشف البنك التجاري الدولي (CIB) عن مديونية «المتحدة للصيادلة» لديه، والتي بلغت حتى 16 فبراير 2025، مبلغًا ضخمًا يتجاوز 995 مليون جنيه، بالإضافة إلى فوائد وعُمولات مُتراكمة. ويعود أصل الدين إلى تسهيلات ائتمانية حصلت عليها الشركة في عام 2017، إلا أنها تخلفت عن السداد منذ نوفمبر 2023، مما دفع البنك للتدخل في الدعوى والمطالبة بإشهار الإفلاس.
تدابير تحفظية مشددة
فرضت المحكمة تدابير تحفظية صارمة على «المتحدة للصيادلة»، شملت حظر التصرف في أصولها إلا في نطاق أنشطتها التجارية الاعتيادية، مع استمرار إدارتها تحت إشراف لجنة ثلاثية من خبراء إعادة الهيكلة. كما ألزمت الشركة بسداد 60 ألف جنيه كأمانة مصروفات لتغطية عمل اللجنة، مع إخطار الجهات الرقابية ذات الصلة، كالبورصة المصرية وهيئة الدواء، لضمان الشفافية.
مستقبل غامض
تهدف هذه الإجراءات إلى حماية حقوق الدائنين والحفاظ على استقرار القطاع الدوائي الحيوي. فيما تترقب الأطراف المعنية مصير «المتحدة للصيادلة» في الجلسة المقبلة، وسط غموض يكتنف مستقبل الشركة.
يُذكر أن دائرة الإفلاس الاستئنافية ستنظر طلبات أخرى بشأن إفلاس «المتحدة للصيادلة» في جلسة 25 مارس، كما ستنظر دائرة التراخيص بمجلس الدولة في 26 مارس طلب تجميد تراخيص الشركة وتشكيل لجنة من هيئة الدواء لمراقبة أعمالها.