رفح المصرية في خطر: الاحتلال الإسرائيلي يُهدد الأمن القومي المصري

كتب: أحمد المصري
تثير سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح الفلسطينية، بعد مجزرة دموية راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين، مخاوفَ جدية بشأن الأمن القومي المصري، وتضع المنطقة برمتها على شفا سيناريوهات غير مسبوقة. لا يقتصر الأمر على تصعيد عسكري، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة إسرائيلية لإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للمنطقة، وهو ما ترفضه مصر رفضًا قاطعًا.
مخاوف من نزوح جماعي وتفاقم الأزمة الإنسانية
تُنذر السيطرة الإسرائيلية على رفح الفلسطينية بموجات نزوح جماعي غير منظم، خاصة في ظل المحاولات الإسرائيلية المستمرة لدفع الفلسطينيين نحو الحدود المصرية. وهو ما ترفضه القاهرة بشكل قاطع، لما يمثله من ضغوط إضافية على مصر، باعتبارها المعبر الوحيد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، في ظل حصار خانق يعاني منه القطاع.
تحديات تواجه الدور المصري في الوساطة
يُواجه الدور المصري في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل تحديًا حقيقيًا في ظل هذا الواقع الجديد. ففي الوقت الذي تسعى فيه القاهرة لاحتواء التصعيد، تحاول إسرائيل فرض أمر واقع على الأرض، ما يُضعف جهود التهدئة ويفاقم الوضع المتأزم.
موقف مصري حازم ورفض للتهجير القسري
أكدت مصر، منذ اللحظة الأولى، رفضها القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، وهو موقف ثابت أكدته القيادة السياسية المصرية مرارًا وتكرارًا. وتعمل القاهرة على إدارة الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، مع التأكيد على أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيُواجه بحزم.
تحركات مصرية عسكرية ودبلوماسية مكثفة
تُدير مصر الأزمة بحكمة، تجمع بين الحزم العسكري والجهود الدبلوماسية، لمنع خروج الأمور عن السيطرة. واتخذ الجيش المصري سلسلة من الإجراءات الاستباقية، تضمنت نشر قوات إضافية على الحدود مع غزة، وتشديد الرقابة على المعابر، وتعزيز التعاون الاستخباراتي مع الحلفاء. هذه الاستعدادات تُمثل رسالةً واضحةً لكل من يُحاول اختبار قدرة مصر على حماية أمنها القومي. وعلى الصعيد الدبلوماسي، تُجري مصر اتصالات مكثفة، مُؤكدةً رفضها لأي تغيير في الوضع الحدودي، وسعيها لحشد موقف عربي ودولي موحد لرفض المخططات الإسرائيلية.
دعم مصري ثابت للقضية الفلسطينية
تُدرك مصر خطورة المرحلة، وتتعامل مع الموقف بحكمة وحزم، دون تهاون في حماية حدودها ومصالحها الاستراتيجية. وتُؤكد مصر على دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. وتُشدد على أن الجيش المصري، الذي نجح في دحر الإرهاب في سيناء، على أتم الاستعداد للتصدي لأي تهديدات.