ترامب يمدد مهلة بيع تيك توك: هل ينجو التطبيق الصيني من الحظر الأمريكي؟

كتب: أحمد المصري
في تطور جديد لقصة تطبيق تيك توك ومصيره في الولايات المتحدة، مدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المهلة النهائية لشركة بايت دانس الصينية المالكة للتطبيق، لبيع عملياتها في أمريكا أو مواجهة حظر كامل. هذا التمديد، الذي أُعلن عنه عبر منصة تروث سوشيال الخاصة بترامب، يمنح الشركة الصينية فرصة إضافية للتفاوض على صفقة بيع مع شركة أمريكية، وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي والبيانات الشخصية لمستخدمي التطبيق.
مخاوف الأمن القومي وراء قرار الحظر
لطالما أبدت الإدارة الأمريكية قلقها إزاء تيك توك، زاعمةً أن التطبيق يشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، حيث يمكن للحكومة الصينية الوصول إلى بيانات المستخدمين الأمريكيين. هذه المخاوف دفعت الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد التطبيق، بدءًا من حظر استخدامه على الأجهزة الحكومية وصولًا إلى التهديد بحظر كامل في حال لم يتم بيعه لشركة أمريكية.
تمديد المهلة فرصة جديدة لبايت دانس
يُعد تمديد المهلة بمثابة فرصة جديدة لشركة بايت دانس للتفاوض على صفقة بيع تُرضي كلا الطرفين. فمن جهة، تسعى الشركة الصينية إلى الحصول على أفضل سعر ممكن لعملياتها الأمريكية، ومن جهة أخرى، ترغب الإدارة الأمريكية في ضمان حماية بيانات المستخدمين الأمريكيين من خلال بيع التطبيق لشركة أمريكية. هذا التمديد يضيف المزيد من التعقيد والتشويق لمستقبل تيك توك في الولايات المتحدة، ويفتح الباب أمام المزيد من التكهنات حول الصفقة النهائية التي ستُنهي هذه الأزمة.
مصير تيك توك على المحك
يبقى مصير تيك توك في الولايات المتحدة معلقًا، فحتى مع تمديد المهلة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت بايت دانس ستتمكن من إتمام صفقة البيع بشكل مرضٍ للإدارة الأمريكية. فشلت محاولات سابقة لإتمام الصفقة بسبب خلافات حول شروط البيع والتقييم المالي للتطبيق. هذا الوضع يضع تيك توك في موقف حرج، حيث يواجه خطر الحظر النهائي في أحد أكبر أسواقه العالمية.
تداعيات الحظر المحتمل
في حال فشلت المفاوضات وأُعلن حظر تيك توك في الولايات المتحدة، ستكون التداعيات كبيرة على الشركة الصينية وعلى ملايين المستخدمين الأمريكيين الذين يعتمدون على التطبيق للتواصل والتسلية. كما ستكون لهذه الخطوة تداعيات سياسية، حيث قد تزيد من التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
ستكون خسارة السوق الأمريكي ضربة قوية لشركة بايت دانس وتيك توك، خصوصاً مع النمو الهائل الذي شهده التطبيق في السنوات الأخيرة. بينما يترقب المستخدمون والمراقبون على حدٍ سواء ما ستؤول إليه الأمور، يبقى السؤال الأهم: هل سينجو تيك توك من شبح الحظر الأمريكي؟