صيدا تشتعل.. غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في قلب المدينة

كتب: أحمد المصري
في مشهدٍ أعاد للأذهان شبح الحرب والتوتر، دوّت أصوات انفجار هزّت مدينة صيدا اللبنانية فجر اليوم الجمعة، مُعلنةً عن غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي الزهور بمنطقة “دلاعة”. وما زالت سحب الدخان الأسود تُخيّم على سماء المدينة، مُخلّفةً وراءها تساؤلاتٍ مُلحة عن دوافع هذا الهجوم وعن هوية المستهدفين.
عملية اغتيال مُحتملة
تُشير أصابع الاتهام الأولية إلى عملية اغتيال مُدبّرة، حيث تتداول مصادر لبنانية أنباءً عن استهداف شخصية بارزة لم يتم الكشف عن هويتها حتى اللحظة. وتُرجّح المعلومات الأولية أن الطائرة الإسرائيلية المسيّرة أطلقت صاروخًا دقيقًا نحو الشقة السكنية، مُسببةً دمارًا واسعًا في المبنى والمناطق المحيطة به. ووسط حالة من الصدمة والترقب، تنتظر المدينة بفارغ الصبر الكشف عن هوية الضحايا وعن الأسباب الحقيقية وراء هذا الهجوم المُفاجئ. وتُثير هذه العملية تساؤلاتٍ حول مستقبل الأوضاع الأمنية في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات بين لبنان وإسرائيل.
صيدا تحت نيران القصف
تُعدّ مدينة صيدا، الواقعة جنوبي لبنان، من أهم المدن الساحلية في البلاد، وتتميز بموقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأبيض المتوسط. ولطالما كانت المدينة مسرحًا لأحداثٍ سياسية وعسكرية مُهمة على مرّ التاريخ. وتُثير هذه الغارة الإسرائيلية مخاوف من تصاعد التوتر في المنطقة، خاصةً في ظل الأوضاع الأمنية الهشة التي يُعاني منها لبنان. وتُعتبر هذه الغارة بمثابة تذكيرٍ مُؤلم بتداعيات الصراع الإسرائيلي- اللبناني، وتُسلّط الضوء على ضرورة إيجاد حلولٍ سلمية ودائمة تُنهي حالة التوتر وتُحقّق الاستقرار في المنطقة. وتُؤكد مصادر محلية أن فرق الإنقاذ هرعت إلى موقع الحادث للبحث عن ناجين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، في حين فرضت القوى الأمنية طوقًا أمنيًا حول المنطقة.
ردود فعل مُنتظرة
من المُتوقع أن تُثير هذه الغارة ردود فعلٍ واسعة على الصعيدين المحلي والدولي، وسط دعوات لضبط النفس وتجنّب التصعيد. وتُطالب جهات لبنانية رسمية المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية. وتُشير أصابع الاتهام إلى أن هذه الغارة تأتي في سياق التوتر المُتصاعد بين حزب الله وإسرائيل، مما يُنذر بموجة جديدة من العنف في المنطقة.