الرسوم الأمريكية الجديدة: هل تفتح أبوابًا ذهبية للاستثمار في مصر؟

كتب: أحمد السيد
في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وتحديدًا مع فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية جديدة، تبرز مصر كوجهة واعدة للاستثمارات، خاصة الصينية منها. يأتي ذلك في وقتٍ يشهد فيه العالم إعادة تشكيل لسلاسل التوريد، بحثًا عن بدائل أكثر تنافسية.
مصر ملاذ آمن للاستثمارات في مواجهة الرسوم الأمريكية
أكد حسام الدين علي، النائب الأول لحزب الوعي، في تصريح خاص لـ «الحرية»، أن القرار الأمريكي بفرض تعريفات جمركية جديدة يعكس توجهًا حمائيًا واضحًا، يهدف إلى تقليل العجز التجاري الأمريكي ودعم الصناعات المحلية. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستؤثر حتمًا على سلاسل التوريد العالمية، مما يدفع الشركات للبحث عن بدائل للإنتاج خارج الصين، خاصة مع ارتفاع التكاليف.
وفي هذا السياق، أوضح علي أن مصر تتمتع بفرصة ذهبية لجذب هذه الاستثمارات، مستفيدة من التعريفة الجمركية المنخفضة نسبيًا التي تبلغ 10% فقط، مقارنة بدول أخرى تواجه رسومًا قد تصل إلى 41%، مثل ليبيا والعراق وسوريا والجزائر. هذا التفاوت الكبير في الرسوم الجمركية يضع مصر في موقف تنافسي قوي، ويجعلها ملاذًا آمنًا للشركات التي تسعى لتجنب ارتفاع التكاليف.
كيف تستفيد مصر من هذا التحول؟
يرى حسام الدين علي أن مصر قادرة على تعزيز مكانتها كمركز صناعي إقليمي جاذب للاستثمارات، من خلال تقديم حوافز مغرية للشركات، وخاصة الصينية منها. كما شدد على أهمية تطوير المناطق الصناعية الجديدة، مثل «تيدا» و«طربوا»، بالإضافة إلى المناطق الواعدة في الصعيد وشرق التفريعة. هذه الخطوات من شأنها أن تُعزز البنية التحتية الصناعية في مصر، وتجعلها أكثر جذبًا للشركات العالمية.
فوائد اقتصادية متعددة
أشار علي إلى أن جذب هذه الاستثمارات لن يقتصر على التنمية الصناعية فحسب، بل سيمتد لخلق فرص عمل جديدة، وتحسين مهارات العمالة المحلية لتواكب متطلبات الصناعات المتقدمة. وهذا بدوره سيسهم في خفض معدلات البطالة، ودعم النمو الاقتصادي بشكل مستدام.
يُذكر أن السياسات الحمائية التي تتبعها بعض الدول الكبرى تُثير جدلًا واسعًا على الصعيد الدولي، حيث يُحذر البعض من تأثيرها السلبي على التجارة العالمية.