ماكرون يصِف رسوم ترمب بـ«الوحشية»: حرب تجارية تهز العالم

كتب: أحمد عبد العزيز
في تصعيد جديد للتوتر التجاري العالمي، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على واردات الصلب والألومنيوم بأنها “وحشية وغير مبررة”، مؤكدًا أنها تمثل ضربة قوية للنظام التجاري العالمي. هذا التصريح الحاد جاء في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب و10% على واردات الألومنيوم، مما أثار موجة من ردود الفعل الدولية المنددة.
ردود فعل عالمية غاضبة
لم يقتصر الاستياء على فرنسا، بل امتد ليشمل العديد من الدول الحليفة للولايات المتحدة، وكذلك الصين، التي هددت باتخاذ إجراءات مضادة. أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق من القرار الأمريكي، محذرًا من اندلاع حرب تجارية شاملة قد تضر بالجميع. وتدرس دول الاتحاد حاليًا اتخاذ إجراءات للرد على القرار الأمريكي، بما في ذلك فرض رسوم جمركية على منتجات أمريكية. تخشى الأسواق العالمية من تداعيات هذه الحرب التجارية المحتملة على الاقتصاد العالمي، وسط مخاوف من تراجع النمو وارتفاع الأسعار.
ترمب يُدافع عن قراره المثير للجدل
في المقابل، دافع ترمب عن قراره، زاعمًا أنه يهدف إلى حماية الصناعات الأمريكية وخلق فرص عمل جديدة. أكد ترمب أن الرسوم الجمركية ضرورية لمعالجة ما وصفه بـ”الممارسات التجارية غير العادلة” من جانب بعض الدول، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة عانت لسنوات من عجز تجاري كبير. يُنظر إلى قرار ترمب على أنه حمائي، ويأتي في سياق سياساته الشعبوية التي تركز على “أمريكا أولًا”. يُخشى أن تؤدي هذه السياسات إلى تفاقم التوترات التجارية العالمية وزيادة حالات عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي.
مستقبل التجارة العالمية على المحك
يُثير قرار ترمب تساؤلات حول مستقبل التجارة العالمية والنظام التجاري متعدد الأطراف. يُعتبر القرار تحديًا صارخًا لمنظمة التجارة العالمية وقواعدها، وقد يدفع الدول الأخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، مما قد يؤدي إلى حرب تجارية عالمية. يبقى أن نرى كيف ستتطور الأوضاع في الأيام والأسابيع المقبلة، وما إذا كان من الممكن احتواء هذا النزاع التجاري قبل أن يتحول إلى أزمة عالمية شاملة. فهل نشهد بداية مرحلة جديدة من الحروب التجارية؟