الحرب التجارية تشتعل: هل تُشعل رسوم ترامب الجمركية شرارة أزمة عالمية؟

كتب: أحمد السيد
في خطوةٍ هزّت أركان الاقتصاد العالمي، فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسوماً جمركية هي الأعلى منذ أكثر من قرن، لتصل إلى 50% على وارداتٍ من بعض الدول، وعلى رأسها الصين. هذا القرار الذي أثار جدلاً واسعاً، يُنذر بتداعياتٍ قد تُعيد رسم خريطة التجارة الدولية، وتُشعل شرارة أزمةٍ عالميةٍ جديدة.
ترامب يُشعل فتيل الحرب التجارية
لم تكن قرارات ترامب بفرض رسوم جمركية عالية على وارداتٍ من دولٍ عديدة، بالأمر المفاجئ تماماً. فقد سبق وأن لوّح الرئيس الأمريكي مراراً وتكراراً بسياساتٍ حمائية، تهدف إلى حماية الصناعات الأمريكية، حتى وإن كان ذلك على حساب شركاء الولايات المتحدة التجاريين. إلا أن حجم الرسوم المفروضة هذه المرة، والتي طالت سلعاً صينية بقيمة مليارات الدولارات، فاق كل التوقعات، ودفع بالعديد من المحللين إلى الحديث عن بداية حرب تجارية عالمية.
ردود فعل دولية غاضبة
استقبل العالم قرارات ترامب بوابلٍ من الانتقادات، حيث نددت الصين بشدةٍ بهذه الإجراءات، ووصفتها بـ “الحمائية التجارية”. كما أعلنت بكين عن نيتها اتخاذ إجراءاتٍ مماثلة، وفرض رسوم جمركية انتقامية على سلعٍ أمريكية. لم يقتصر الأمر على الصين، بل امتد ليشمل العديد من الدول الأخرى، التي أعربت عن قلقها من تداعيات هذه الحرب التجارية على الاقتصاد العالمي.
مخاوف من أزمة اقتصادية عالمية
يُحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار التصعيد في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، قد يُؤدي إلى أزمةٍ اقتصاديةٍ عالمية. فارتفاع الرسوم الجمركية سيُؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار السلع، وانخفاض حجم التبادل التجاري، مما قد يُدخل الاقتصاد العالمي في حالةٍ من الركود. الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود الدولية، لإيجاد حلولٍ دبلوماسية، تجنّب العالم شبح أزمةٍ قد تكون عواقبها وخيمة.
هل من مخرج للأزمة؟
يبقى السؤال المُلحّ: هل من مخرجٍ لهذه الأزمة؟ يجيب بعض المحللين بأن الحل يكمن في الحوار، والتفاوض بين الأطراف المعنية، للتوصل إلى اتفاقٍ يُرضي جميع الأطراف. بينما يرى آخرون أن المواجهة هي الحل الوحيد، لمواجهة سياسات ترامب الحمائية. في كل الأحوال، يبقى المستقبل غامضاً، والتطورات القادمة هي وحدها الكفيلة بكشف مآلات هذه الحرب التجارية.
لمزيد من المعلومات حول التوترات التجارية العالمية، يمكنك زيارة موقع منظمة التجارة العالمية WTO.