الأخبار

مصر تفتتح عينها الثالثة على الفضاء: تليسكوب عملاق يرصد الحطام الفضائي

كتب: أحمد مصطفى

في خطوةٍ تعكس طموحات مصر المتنامية في مجال الفضاء، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أيمن عاشور، عن أهمية دعم البحث العلمي والابتكار كمحور أساسي للتنمية المستدامة. وأكد على ضرورة تطوير القدرات البحثية، خاصةً في العلوم الحديثة والتكنولوجيات المتطورة، بما يتماشى مع رؤية الدولة.

تليسكوب مصري عملاق يرصد الفضاء

وفي إنجازٍ علمي جديد، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن اكتمال تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي. ويأتي هذا الإنجاز ضمن المشروع القومي لإنشاء وتشغيل المحطة، مما يُعد إضافةً نوعيةً لقدرات مصر في مجال الفضاء.

أكبر تليسكوب من نوعه بالشرق الأوسط وإفريقيا

وأوضح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد، أن التليسكوب الجديد مصمم لرصد الأجسام الفضائية على ارتفاع يصل إلى 36 ألف كيلومتر، باستخدام تقنيتي الليزر والرصد البصري، بالتعاون مع الصين. وأكد أن هذا التليسكوب هو الأكبر من نوعه خارج الصين والوحيد في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مما يعزز مكانة مصر العلمية في هذا المجال.

تقنيات متطورة لرصد دقيق

وأضاف الدكتور رابح أن المحطة تضم تليسكوبين بمرآة قطرها 1.2 متر و70 سم، ما يتيح رصد وتتبع الأجسام الفضائية في نطاق المدارات الجغرافية الثابتة، حيث تتواجد أقمار الاتصالات والملاحة والاستشعار عن بعد. وتعتمد المحطة على تقنيتي الليزر والرصد البصري لرفع دقة الأرصاد. تقنية الليزر ترسل نبضات ليزرية للأجسام الفضائية لقياس المسافة بدقة، بينما توفر تقنية الرصد البصري صورًا عالية الدقة لتحليل طبيعة وحالة الأجسام المدارية.

فوائد متعددة لمصر والمنطقة

يسهم تشغيل المحطة في تحسين التنبؤ بحركة الحطام الفضائي وتقليل مخاطر الاصطدامات، ودعم برامج الفضاء المصرية بتوفير بيانات دقيقة لتطوير مشروعات فضائية مستقبلية، مثل إطلاق أقمار صناعية جديدة وبرامج الاستشعار عن بعد. كما يدعم المشروع طموحات مصر في قطاع الفضاء، ويعزز القدرات البحثية في مجالات الفلك والديناميكا المدارية، ويوفر خدمات تتبع الأقمار الصناعية لدول المنطقة.

مصر مركزًا إقليميًا لعلوم الفضاء

يؤكد تشغيل هذه المحطة دخول مصر مرحلةً جديدةً في علوم وتكنولوجيا الفضاء، لتصبح من الدول القليلة القادرة على رصد الحطام الفضائي وتتبع الأقمار الصناعية بتقنيات متقدمة، ما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي في هذا المجال، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي.

ويشير المعهد القومي للبحوث الفلكية إلى امتلاكه محطة بصرية أخرى في مرصد القطامية الفلكي تعمل بكفاءة منذ 2019، بالإضافة إلى مساهمات كوادر المعهد في نشر أبحاث دولية في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى