روسيا وفيتنام.. تحالف استراتيجي يعيد تشكيل النظام العالمي؟

كتب: أحمد المصري
أكد الباحث في الشأن الدولي، الدكتور فؤاد خوري، على أهمية العلاقات المتنامية بين روسيا ودول أخرى، أبرزها فيتنام، مشيرًا إلى أن هذه التحالفات الجديدة تحمل في طياتها القدرة على إعادة تشكيل النظام العالمي. جاء ذلك في معرض تعليقه على المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مع نظيره الفيتنامي.
علاقات استراتيجية في عالم متغير
أوضح خوري، في حوارٍ مع إذاعة “سبوتنيك”، أن روسيا تسعى جاهدةً لتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع العديد من الدول، وفي مقدمتها فيتنام، في ظل المتغيرات الدولية الراهنة. وأشار إلى أن هذه الشراكات تعكس رغبة موسكو في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب، يعتمد على التعاون والاحترام المتبادل بين الدول.
فيتنام.. شريك أساسي في جنوب شرق آسيا
تُعدّ فيتنام شريكًا أساسيًا لروسيا في منطقة جنوب شرق آسيا، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وثقلها الاقتصادي المتنامي. وتشهد العلاقات بين البلدين تطورات ملحوظة في مختلف المجالات، بدءًا من التعاون العسكري والاقتصادي، وصولًا إلى التنسيق السياسي في المحافل الدولية. كما تُعتبر فيتنام من أهم أسواق السلاح الروسي، مما يعزز من الترابط الاستراتيجي بين البلدين.
التحالفات الجديدة.. هل تُعيد تشكيل النظام العالمي؟
يرى محللون أن التحالفات الاستراتيجية الجديدة التي تُبرمها روسيا، ومن بينها تحالفها مع فيتنام، تُمثل تحديًا للنظام العالمي الحالي. ففي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، تسعى موسكو إلى تعزيز نفوذها الدولي من خلال بناء شبكة من الشراكات الاستراتيجية مع دولٍ تتشارك معها رؤيتها لمستقبل النظام العالمي. وهذا ما يُثير تساؤلات حول مستقبل النظام العالمي، وإمكانية تحوله إلى نظام متعدد الأقطاب.
ويُشار إلى أن وزارة الخارجية الروسية تُشدد باستمرار على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية المُشتركة.