اقتصاد

ذهب يناطح القمة التاريخية وسط ترقب لقرارات ترامب الجمركية المصيرية

كتب: أحمد مصطفى

يشهد سعر الذهب العالمي ارتفاعًا ملحوظًا، مقتربًا من قمته التاريخية التي سجلها خلال جلسة الأمس، وسط ترقب حذر من الأسواق لما سيعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم بشأن التعريفات الجمركية الجديدة، في يوم أطلقت عليه الأسواق اسم “يوم التحرير”.

الذهب يتألق في ظل ترقب الأسواق

سجلت أونصة الذهب ارتفاعًا بنسبة 0.5% اليوم، لتصل إلى 3135 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتحت التداولات عند 3114 دولارًا، لتستقر حاليًا حول مستوى 3130 دولارًا، وفقًا لتحليل جولد بيليون.

الذهب ملاذًا آمنًا في ظل التوترات الجيوسياسية

يتداول الذهب حاليًا مرتفعًا بأكثر من 400 دولار مقارنة بسعره قبل تولي ترامب الرئاسة الأمريكية في يناير 2017، مدفوعًا بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية على الأسواق والنمو الاقتصادي العالمي. لمعرفة المزيد عن سوق الذهب.

توقعات بارتفاع الذهب مع قرارات ترامب

من المتوقع أن يعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تؤدي هذه الرسوم إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتصعيد النزاعات التجارية فيما يُعرف بـ الحرب التجارية.

يتلقى الذهب حاليًا دعمًا قويًا من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، وإذا جاءت قرارات ترامب الجمركية حادة وشاملة، فمن المتوقع أن يرتفع سعر الذهب مجددًا، كاسرًا حاجز القمة التاريخية التي سجلها أمس عند 3149 دولارًا للأونصة.

أسابيع من الصعود المتواصل لسعر الذهب

يستمر ارتفاع سعر الذهب هذا الأسبوع، مواصلًا صعوده للأسبوع الخامس على التوالي، وسط تركيز الأسواق على التوترات الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية على واردات السيارات بنسبة 25%، والرسوم الانتقامية المرتقبة، ما أثر سلبًا على معنويات الأسواق.

كما أدت مخاوف الركود التضخمي إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن وتحوط ضد التضخم، بالإضافة إلى انخفاض مؤشرات الأسهم العالمية وتراجع الدولار الأمريكي بسبب المخاوف من تراجع النمو الاقتصادي.

توقعات بوصول الذهب إلى 3500 دولار

توقع بنك UBS العالمي أن تصل أسعار الذهب هذا العام إلى 3200 دولار للأونصة، مع إمكانية وصولها إلى 3500 دولار في حال استمرار السيناريو الصاعد.

بيانات اقتصادية ضعيفة تعقد المشهد

صدرت بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة منذ بداية الأسبوع، حيث أظهر تقرير فرص العمل المتاحة (JOLTS) انخفاضًا في فرص العمل إلى 7.57 مليون في فبراير، مقارنة بـ 7.76 مليون في يناير، مما يشير إلى تباطؤ في سوق العمل وسط تزايد الشكوك الاقتصادية.

كما انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM في الولايات المتحدة إلى 49.0 في مارس، مسجلًا أول انكماش للقطاع الصناعي هذا العام، نتيجة انخفاض طلبيات المصانع والتوظيف.

يُعقد ضعف البيانات الاقتصادية توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، حيث قد تؤدي سياسة التشديد النقدي إلى مزيد من التباطؤ في النمو، في حين تحد مخاطر التضخم الناجمة عن الرسوم الجمركية الجديدة من إمكانية تخفيف السياسة النقدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى