عرب وعالم

إقالة رئيس الشاباك.. صراع نتنياهو وبار يصل ذروته

كتب: عمرو خالد

أقرت حكومة نتنياهو، بالإجماع، إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، في قرارٍ مفاجئٍ أثار جدلًا واسعًا على الساحة الإسرائيلية. أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رسميًا عن الموافقة على إنهاء ولاية بار، وكان من المقرر أن تنتهي ولايته في 20 أبريل، إلا أن الموعد تم تقديمه إلى 10 أبريل، مع إمكانية مغادرته منصبه قبل ذلك التاريخ في حال تعيين خلفٍ له.

قرار تاريخي وعلامات استفهام

يُعد هذا القرار الأول من نوعه في تاريخ إسرائيل، حيث لم تشهد البلاد من قبل إقالة لرئيس جهاز الشاباك من قبل الحكومة. ويثير هذا القرار مجموعة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الخطوة غير المسبوقة.

توتر متصاعد وتبادل الاتهامات

شهدت العلاقة بين نتنياهو وبار توتراً ملحوظاً حتى قبل هجوم حماس في أكتوبر الماضي، خاصةً في ظل الخلافات حول الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل. وقد تفاقم هذا التوتر بعد نشر الشاباك، في الرابع من مارس، لتقريرٍ داخليٍّ أقرّ بفشل الجهاز في منع الهجوم، مُشيراً إلى أن “سياسة الهدوء” ساهمت في تمكين حماس من تعزيز قدراتها العسكرية بشكلٍ كبير. وقد ألمح بار في وقت سابق إلى إمكانية استقالته قبل انتهاء ولايته، مُتحملاً مسؤولية فشل الشاباك في منع الهجوم، وفقاً لما ذكرته قناة سكاي نيوز.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد كشف بار خلال اجتماعٍ للمجلس المصغر للحكومة عن وجود خلافات عميقة مع نتنياهو، مُشيراً إلى أن قرار استبعاده من فريق التفاوض كان يهدف إلى عرقلة المفاوضات ومنع التوصل إلى اتفاق. كما أكد بار، وفقاً لتقرير القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو منعه من التواصل مع أطرافٍ معينة خلال العام الماضي، وأنهم لم يكونوا على درايةٍ بالتفاصيل الكاملة بسبب توجيهات رئيس الحكومة. ونفى بار بشدة الادعاءات ضده، مُؤكداً على تعاونه مع نتنياهو منذ بداية الحرب، وأن قرار إقالته مبني على دوافعٍ غامضة ومرفوضة.

كما شدد بار على أن إسرائيل لم تُهزم حماس بعد، وأنها تخوض حرباً متعددة الجبهات، وأن البلاد تمرّ بمرحلةٍ صعبة ومعقدة، لاسيما مع استمرار احتجاز 59 إسرائيلياً في غزة. وقد أشار إلى أنه قاد شخصياً صفقة تبادل أسرى بموافقة نتنياهو، مُشدداً على عدم وجود أي أساسٍ للادعاءات الموجهة إليه.

لمزيد من المعلومات حول الإصلاحات القضائية في إسرائيل، يُرجى زيارة موقع موقع الكنيست الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى