لبنان تحت نيران العدوان: انتهاكات إسرائيلية صارخة تضع المجتمع الدولي على المحك!

يواجه لبنان تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في الهجمات الإسرائيلية، التي تتواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي. وبينما تتصاعد نيران العدوان على القرى والمدن الجنوبية، تزداد حدة الإدانات الرسمية اللبنانية لهذه الانتهاكات الصارخة، التي تضع مصداقية المجتمع الدولي على المحك وتستدعي تحركاً عاجلاً لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها.
تصعيد إسرائيلي.. وإدانة لبنانية متواصلة
في أحدث فصول العدوان، ندد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، بشدة بالهجمات الإسرائيلية المستمرة، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاق الموقع وإعلان وقف العمليات العدائية. واعتبر سلام ما يحدث خرقاً سافراً للقرار الدولي رقم 1701 ومبادئ القانون الدولي وأحكامه.
ودعا سلام المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك، مشدداً على أن “مصداقية المجتمع الدولي على المحك”، وعليه إلزام إسرائيل بوقف هذه الاعتداءات المتكررة، واحترام سيادة لبنان وسلامة أبنائه.
نيران العدوان لا تتوقف.. والجنوب يدفع الثمن
رغم إبرام اتفاق الهدنة، لم تتوقف الغارات الإسرائيلية شبه اليومية على الجنوب اللبناني، بل وتستمر إسرائيل في احتلال خمس تلال جنوبية في تحدٍ واضح للاتفاق. وفي تطور خطير، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بسقوط ثلاثة لبنانيين في غارات متفرقة، بالإضافة إلى توغل قوة إسرائيلية ونسف منزل مدني، في مؤشر على استهداف السكان الآمنين والبنية التحتية.
كما شهدت المنطقة عمليات تمشيط مكثفة من قبل القوات الإسرائيلية، وتحليقاً كثيفاً للمسيّرات الاستطلاعية فوق الضاحية الجنوبية وعدد من القرى الحدودية، ما يؤكد استمرار حالة التوتر والتصعيد. وقبلها بيوم واحد، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية محيط بلدتي عدلون وأنصارية، ما يزيد من دائرة الخسائر البشرية والمادية ويُفاقم المعاناة.
اليونيفيل في مرمى النيران.. والرئيس عون يُدين بشدة
في سابقة خطيرة، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أن طائرات إسرائيلية مسيرة ألقت أربع قنابل يدوية قرب قوات حفظ السلام، أثناء إزالتها لحواجز تعيق الوصول لموقع أممي قرب الخط الأزرق. ووصفت يونيفيل هذا الهجوم بأنه الأخطر على أفرادها وممتلكاتها منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، ما يثير تساؤلات جدية حول التزام إسرائيل بالمعاهدات الدولية.
ومن جانبه، أدان الرئيس اللبناني، جوزاف عون، بشدة الاعتداء الإسرائيلي على قوات اليونيفيل، مؤكداً أن هذه الاعتداءات المتكررة تؤكد إصرار إسرائيل على تحدي إرادة المجتمع الدولي الذي نادى بوقف الأعمال العدائية. وشدد عون على أن الهجمات الإسرائيلية على المدن والقرى الجنوبية توقع يومياً شهداء وجرحى، وتستهدف بشكل مباشر السكان الآمنين والمنازل والمنشآت المدنية، في خرق فاضح لكل الأعراف.
فرنسا تُطالب بوقف الانتهاكات.. وتدعم سيادة لبنان
لم تقف الإدانة عند الحدود اللبنانية، فقد سبق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ندد بانتهاك إسرائيل لسيادة لبنان، معرباً عن استعداد بلاده للمشاركة في تنسيق الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني. وأكد ماكرون أن الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وإنهاء جميع الانتهاكات شرطان أساسيان لتنفيذ خطة لبنان لحصر السلاح، مجدداً تأكيد فرنسا على استعدادها للقيام بدور فاعل في هذا الصدد لضمان الاستقرار الإقليمي.









