حوادث

أزمة تأمين الدولار تهز مصر.. شركتان عملاقتان في قفص الاتهام!

كتب: أحمد محمود

في تطور دراماتيكي لقضية هزت أركان قطاع التأمين في مصر، قررت الدائرة الخامسة للتراخيص بمحكمة القضاء الإداري حجز الدعوى المرفوعة ضد شركتي «تشب» و«آيس» لتأمينات الحياة للحكم في جلسة 25 يونيو المقبل. تأتي هذه الخطوة بعد اتهامات وجهت للشركتين بالتلاعب في وثائق التأمين الدولارية والتنصل من الالتزامات تجاه العملاء، مستغلين تقلبات سعر الصرف.

طبيب يشعل فتيل الأزمة

بدأت القصة بشكوى تقدم بها طبيب، يمثله المحامي الدكتور هاني سامح، ضد شركة «تشب». يدعي الطبيب أن الشركة جمعت منه أقساطًا سنوية بقيمة 15,000 جنيه مصري منذ عام 2007، مقابل وعد بتعويض قدره 60,000 دولار أمريكي عند الوفاة. لكن الشركة، وفقًا للدعوى، رفضت الوفاء بالتزاماتها، زاعمةً أن الأقساط المدفوعة لم تعد كافية لتغطية قيمة التعويض بسبب انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، وطالبت بدفع مبالغ إضافية أو إلغاء الوثيقة.

مطالب بالردع ورد الحقوق

وتطالب الدعوى باتخاذ إجراءات حاسمة ضد الشركتين، تشمل إلغاء تراخيصهما، ووقف قرار الامتناع عن شطب تسجيل شركة «تشب». كما تطالب برد الأقساط المدفوعة منذ عام 2007 وفق سعر الصرف وقت التعاقد، وإلغاء الموافقة على استحواذ «تشب» على «آيس»، وإلغاء اعتماد لوائح عقودهما بسبب انتهاكها حقوق العملاء، مع تصفية الوثائق التأمينية واسترداد جميع المستحقات.

اتهامات بالتحايل واستغلال الأزمات

تتهم الدعوى الشركتين بالتحايل على العملاء واستغلال الأزمات الاقتصادية لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وقد ألزمت المحكمة هيئة الرقابة المالية بتقديم تقرير مفصل عن إجراءاتها المتخذة لحماية حملة الوثائق من مثل هذه الممارسات.

وثائق تكشف التلاعب

وفقًا للوثائق المقدمة للمحكمة، أرسلت شركة «تشب» خطابًا لعملائها أشارت فيه إلى تغييرات في وثائق التأمين الخاصة بهم نتيجة انخفاض قيمة الجنيه. أوضحت الشركة أن القيمة النقدية الحالية للوثائق لم تعد كافية لتغطية الخصومات الشهرية، وهددت بإلغاء الوثائق ما لم يتم سداد أقساط إضافية خلال 30 يومًا.

خيارات مجحفة للعملاء

قدمت «تشب» ثلاث خيارات لعملائها: زيادة الأقساط، تقليص التغطية التأمينية، أو تحويل الوثيقة إلى الجنيه المصري بقسط جديد. هذه الخيارات اعتبرها المدعي ضررًا إضافيًا يناقض الالتزامات التعاقدية الأصلية.

حسابات تكشف حجم الضرر

وفقًا للحسابات المقدمة، دفع الطبيب 15,000 جنيه مصري سنويًا من عام 2007 إلى عام 2024، بإجمالي 270,000 جنيه مصري. وبحساب هذه المبالغ بالدولار الأمريكي وفق سعر الصرف الرسمي لكل سنة، يبلغ إجمالي المبلغ المدفوع حوالي 32,467 دولارًا أمريكيًا.

دعوات لرقابة أشد

تسلط هذه القضية الضوء على التلاعبات التي قد تحدث في قطاع التأمين في ظل الأزمات الاقتصادية، وتؤكد على أهمية تشديد الرقابة لحماية حقوق العملاء وضمان التزام شركات التأمين بتعهداتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *