الميكروبيوم: هل بكتيريا الأمعاء المتحكمة في مشاعرنا؟

كتب: أحمد محمود
هل سبق لك أن شعرت فجأة بالسعادة أو الحزن دون سبب واضح؟ ربما تكمن الإجابة في عالمٍ خفيّ ينبض بالحياة داخل أجسامنا، عالم الميكروبيوم. أحدثت الأبحاث العلمية ثورة في فهمنا للعلاقة المعقدة بين صحتنا الجسدية والنفسية، وكشفت النقاب عن دورٍ غير متوقع للميكروبيوم، تلك البكتيريا التي تعيش في أمعائنا، في التأثير على مشاعرنا اليومية.
تأثير الميكروبيوم على الحالة المزاجية
أشارت دراسات حديثة، نشرتها nature.com/” target=”_blank”>Nature إلى وجود علاقة وثيقة بين الميكروبيوم والصحة النفسية. يبدو أن هذه الكائنات الدقيقة، التي لطالما اعتبرناها مجرد جزء من جهازنا الهضمي، تتواصل مع دماغنا عبر ما يُعرف بـ”محور الأمعاء-الدماغ”، مؤثرةً بذلك على المزاج والعواطف. فبعض أنواع البكتيريا يُمكن أن تُحفز إنتاج الناقلات العصبية، مثل السيروتونين والدوبامين، المسؤولة عن الشعور بالسعادة والراحة.
كيف نحافظ على توازن الميكروبيوم؟
لحسن الحظ، يُمكننا تحسين صحة الميكروبيوم لدينا من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالألياف، وتجنب تناول الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة. كما يُنصح بممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
في الختام، يفتح البحث في عالم الميكروبيوم آفاقًا جديدةً لفهم الصحة النفسية. فمع استمرار الدراسات، قد نتمكن من تطوير علاجاتٍ جديدةٍ لأمراضٍ مثل الاكتئاب والقلق، تعتمد على تعديل تركيبة بكتيريا الأمعاء.










