قانون تنظيم الفتوى: حماية للفكر أم تقييد للاجتهاد؟

في قلب الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة في 11 مايو برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، احتدم النقاش حول مشروع قانون تنظيم إصدار الفتوى الشرعية، بين مؤيد وداعم للفكرة، ومعارض لها.
مشروع قانون تنظيم الفتوى: هل يحد من الفوضى الفكرية؟
أعرب النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان، عن تأييده لمشروع القانون، مؤكدًا على أهمية التنظيم الدقيق للفتوى للحد من الفوضى الفكرية ومنع غير المتخصصين من إصدار أحكام شرعية قد تفتقر إلى التأصيل المنهجي السليم. وأشار إلى أن هذا الأمر من شأنه زعزعة ثقة المواطنين في المرجعيات الدينية الرصينة ويربك حياتهم الاجتماعية والاقتصادية. وشدد على أن مشروع القانون لا يهدف إلى تقييد الرأي أو الاجتهاد، بل يسعى إلى تنظيم الفتوى لضمان سلامة الفهم الديني في المجتمع.
مصر.. منارة الفكر الإسلامي
أكد رضوان على مكانة مصر التاريخية كمنارة للفكر الإسلامي، مشددًا على ضرورة مواكبة التطورات وتنظيم إصدار الفتوى الشرعية لحماية الهوية الوطنية وتحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة. وشدد على أهمية أن يقتصر إصدار الفتاوى على من يمتلكون العلم الشرعي والمعرفة بمقاصد الشريعة الإسلامية. هذا التنظيم، بحسب رضوان، سيسهم في بناء وعي ديني مستنير، ويعزز من دور المؤسسات الدينية الرسمية.
تقنين الفتوى: بين الضرورة والحذر
أوضح رضوان أن مشروع القانون لا يمثل تقييدًا لحرية الرأي، بل هو خطوة نحو تنظيم الفتوى لضمان وصولها للمواطنين من مصادر موثوقة. وأكد على أهمية التمييز بين الاجتهاد الفقهي المبني على أسس علمية، وبين الفتاوى العشوائية التي قد تضر بالمجتمع.









