الأخبار

أزمة المياه العربية.. هل التعاون الإقليمي هو الحل؟

كتب: أحمد محمود

في ظل تحديات متزايدة، تبرز أزمة المياه في المنطقة العربية كواحدة من أخطر القضايا التي تواجهها الدول، حيث يعاني أكثر من 90% من سكانها من مستويات حرجة من ندرة المياه. فما هي الحلول المطروحة لمواجهة هذا التحدي الوجودي؟

ندرة المياه.. تحدٍّ عربي مشترك

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن المنطقة العربية تُعد من أكثر مناطق العالم تأثرًا بندرة المياه، مشيرًا إلى تقرير الأمم المتحدة الصادر في مارس 2023 والذي يؤكد هذه الحقيقة المُرّة. ويزيد من تعقيد المشكلة اعتماد 21 دولة عربية على موارد مائية مشتركة، ما يُضيف بُعدًا جيوسياسيًا يُحتم ضرورة التعاون الإقليمي وفقًا لقواعد القانون الدولي.

التعاون الإقليمي.. ضرورة ملحّة

جاءت تصريحات وزير الري خلال “أسبوع المياه العربي السابع”، المنعقد بالأردن، والذي تناول “الترابط بين المياه والطاقة والبيئة والغذاء”. وأشاد سويلم بمجهودات الوزارات المعنية بالمياه في الدول العربية للارتقاء بإدارة الموارد المائية.

التحديات.. بين النمو السكاني وتغير المناخ

تواجه المنطقة العربية تحديات جسيمة، أبرزها النمو السكاني السريع الذي أدى إلى زيادة الطلب على المياه، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية لتغير المناخ، كتراجع معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة. وقد دفعت هذه الظروف الدول العربية لتخصيص ميزانيات ضخمة لقطاع المياه ووضع استراتيجيات لمواجهة الفجوة بين الموارد والاحتياجات.

أزمة غزة المائية.. صرخة استغاثة

سلط سويلم الضوء على أزمة المياه غير المسبوقة في قطاع غزة، نتيجة للعدوان المستمر على البنية التحتية. وأدان هذه الانتهاكات وطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المياه النظيفة، إلى سكان غزة.

الدور العربي.. مواجهة التحديات البيئية

أكد سويلم الدور المحوري للدول العربية في مواجهة التحديات البيئية، مستشهدًا باستضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27، والإمارات لـ COP28، والسعودية لمؤتمر مكافحة التصحر COP16. وأشار إلى تبني الدول العربية لمسارات متكاملة لرفع كفاءة استخدام المياه، بما في ذلك التوسع في تحلية المياه ومعالجتها وإعادة استخدامها.

الترابط بين المياه والطاقة والغذاء.. حلول مستدامة

شدد سويلم على أهمية “الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة” كإطار استراتيجي لإدارة هذه القطاعات الحيوية بطريقة متكاملة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى تجربة مصر في تطوير منظومة الموارد المائية من خلال “الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0″، والتي تتضمن التحول الرقمي والتوسع في أنظمة الري الذكي ومشروعات التحلية والمعالجة الثلاثية.

وأوضح أن مصر حققت طفرة في مجال معالجة مياه الصرف الزراعي، مع الاعتماد على المواد الطبيعية الصديقة للبيئة. كما أكد على أهمية حوكمة المياه الجوفية والاستثمار في العنصر البشري والبحث العلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *