الأخبار

مفتي الجمهورية يشيد بمنهج الإمام البخاري في أوزبكستان

كتب: أحمد عبد العزيز

في رحلة علمية مشرقة إلى أوزبكستان، أشاد فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بمنهج الإمام البخاري، مؤكدًا على مكانته العلمية المتميزة ودوره الكبير في خدمة السنة النبوية.

الإمام البخاري: نموذج علمي نادر

أكد مفتي الجمهورية، خلال كلمته بمعهد الإمام البخاري بطشقند، أن الإمام البخاري يمثل نموذجًا علميًّا نادرًا جمع بين الغيرة على الدين، والدقة في النقل، والفهم العميق للوحي. وأشار إلى موقف الإمام البخاري من السنة النبوية، حيث لم يتعامل معها كمرويات سردية، بل كمصدر تشريعي لا ينفك عن القرآن الكريم، يبينه ويوضح مقاصده.

صحيح البخاري: بناء حضاري متماسك

أوضح فضيلته أن الإمام البخاري لم يكتفِ بجمع الحديث الشريف، بل قدّم مشروعًا علميًّا متكاملًا، تجلّت فيه عبقرية التصنيف ودقة التبويب. وأشار إلى أن “صحيح البخاري” ليس مجرد كتاب في الرواية، بل بناء حضاريّ متماسك، يظهر فيه توازن العقل والنقل، وأصول الفهم الرشيد، وسعة الأفق في التعامل مع الحديث النبوي الشريف.

العقل والنقل في خدمة الحق

بين مفتي الجمهورية أن الإمام البخاري اتخذ منهجًا منضبطًا في استخدامه للعقل، حيث لم يكن العقل لديه خصمًا للوحي، بل أداة لفهم مراميه، من غير أن يتعالى عليه. وأكد أن هذا النهج ضروري في عصرنا، حيث تتكرر محاولات افتعال التعارض بين العقل والنقل، في حين أن سيرة البخاري تؤكد أنهما يجتمعان في خدمة الحق.

حفظ السنة: حفظ للهوية

أشار الدكتور عياد إلى أن الإمام البخاري كان مؤمنًا بأهمية الهوية الدينية والثقافية، مدركًا أن حفظ السنة النبوية هو حفظٌ للهوية، وصونٌ للذات الحضارية للأمة. وفي دفاعه عن السنة، وحرصه على أسانيدها، يعكس غيرةً على الدين وتفانيًا في خدمته. وأكد أن محاولات التشكيك في السنة هي مساعٍ لهدم الهوية، وأن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى التمسك بمنهجه.

زيارة ضريح الإمام القفال الشاشي

في ختام زيارته لأوزبكستان، توجه مفتي الجمهورية لزيارة ضريح الإمام القفال الشاشي، أحد أعلام الفقه والحديث، معربًا عن فخره واعتزازه بزيارة هذا المعلم الكبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *