الأخبار

اكتشاف أثري مذهل: نقش فرعوني للملك رمسيس الثالث في وادي رم بالأردن

كتب: أحمد الشامي

في مفاجأة أثريّة هزّت الأوساط العلمية، أعلنت وزارة السياحة والآثار الأردنية عن اكتشاف نقش هيروغليفي فرعوني يحمل ختمًا ملكيًا (خرطوشًا) للملك رمسيس الثالث (1186-1155 ق.م) في وادي رم جنوب الأردن. هذا الاكتشاف يُعدّ الأول من نوعه في الأردن، ويُسلّط الضوء على عمق العلاقات التاريخية بين مصر الفرعونية والأردن.

لينا عناب: اكتشاف تاريخي يُعزز الروابط المصرية الأردنية

أشادت وزيرة السياحة والآثار الأردنية، لينا عناب، بالعلاقات الوثيقة بين مصر والأردن، مُؤكدةً أن هذا الاكتشاف يُمثّل دليلًا ماديًا على عمق الروابط التاريخية بين البلدين. وأضافت أن هذا الكشف يُضيف بعدًا جديدًا لفهم التراكم الحضاري في الأردن، ويُؤكد أن الأردن لم يكن مُجرّد ممرّ للحضارات، بل كان موطنًا لها.

نقش رمسيس الثالث: شهادة على علاقات تاريخية عميقة

وأوضحت عناب أن النقش الهيروغليفي يُعزز الروابط التاريخية المعروفة بين مصر وشبه الجزيرة العربية، وخاصةً الأردن، ويُضيف إضاءة جديدة على الحضارات التي سكنت المنطقة. وأكّدت الوزيرة أن الوزارة حرصت على الإعلان عن هذا الاكتشاف في يوم التراث العالمي، لتعزيز الوعي بأهمية التراث الأردني، وإبراز غناه وتنوّعه.

وأشارت عناب إلى أن الأردن يُمثّل مكتبة مفتوحة، تزخر بإرثٍ غني من النقوش، وأن هذا الاكتشاف يُضيف قيمةً كبيرةً للتراث الكتابي في الأردن. كما أكدت الوزارة سعيها للاستفادة من هذا الاكتشاف في الترويج للآثار والحضارة في المملكة والمنطقة.

زاهي حواس يُثري الاحتفالية

وقد حضر عالم الآثار المصري الشهير، الدكتور زاهي حواس، احتفالية الإعلان عن هذا الاكتشاف، الأمر الذي أضفى بريقًا خاصًا على الحدث. وأعربت الوزيرة عن شكرها لحضور الدكتور حواس، مُؤكدةً أن وجوده يُمثّل شرفًا كبيرًا، ويُبرز أهمية التعاون الثقافي والعلمي بين مصر والأردن.

كما تم توقيع اتفاقية بين وزارة السياحة والآثار الأردنية ومؤسسة زاهي حواس لترميم الآثار، والتي تُمثّل خطوةً هامةً في تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الآثار، وتبادل الخبرات والمعرفة.

مواصلة البحث ودراسة النقش

وأشارت وزيرة السياحة والآثار إلى أن الإعلان النهائي عن تفاصيل الاكتشاف سيتم بعد الانتهاء من جميع الأبحاث والدراسات اللازمة. وأكد الدكتور زاهي حواس فرعونية هذا النقش، وهو ما يؤكد أهميته التاريخية.

وأكدت الوزيرة التزام الوزارة ودائرة الآثار العامة الأردنية بمواصلة جهودها في إبراز التراث الوطني، ونقله للأجيال القادمة، وكذلك استمرار البحث عن الآثار، وخاصةً في منطقة وادي رم.

وشددت عناب على أهمية الحفاظ على التراث والآثار، باعتبارها ركيزة أساسية للسياحة، وجزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *