مصر والسعودية.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية في الرياض

كتب: أحمد المصري
في زيارة رسمية هامة، ترأس وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، وفد بلاده إلى العاصمة السعودية الرياض يوم الاثنين 21 أبريل 2025، للمشاركة في اجتماعات لجنة المتابعة والتشاور السياسي مع المملكة العربية السعودية. وقد ترأس الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، حيث تُعقد هذه اللجنة سنويًا بالتناوب بين البلدين الشقيقين.
لقاء ثنائي بين وزيري خارجية مصر والسعودية
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي التقى بنظيره السعودي في اجتماع ثنائي قبل بدء أعمال اللجنة. وقد أشاد الجانبان بمتانة العلاقات الثنائية والروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين، وبالتطور الملحوظ الذي تشهده هذه العلاقات. وأكد اللقاء التطلع المشترك لتعزيز التعاون الثنائي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بتعميق وتطوير العلاقات في مختلف المجالات، والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
تناول الوزيران خلال أعمال اللجنة سبل دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية. وأكد وزير الخارجية المصري على ضرورة تعظيم الاستفادة من الأطر المؤسسية الاقتصادية القائمة بين البلدين، وتبادل زيارات كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين. ونوه إلى الزيارة الناجحة لوفد مجلس الأعمال المصري السعودي واتحاد الغرف السعودية إلى القاهرة في الفترة من 12 إلى 14 أبريل، والتي هدفت إلى التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة. وشدد على أهمية البناء على نتائج هذه الزيارة لتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات السعودية في مصر. وأكد الاهتمام بتدشين منتدى الاستثمار المصري-السعودي باعتباره خطوة مهمة لدعم العلاقات الاقتصادية.
وأبرز الوزير عبد العاطي جهود الدولة المصرية في توفير مناخ جاذب للمستثمرين ورجال الأعمال السعوديين، مستعرضًا الحوافز التي تقدمها مصر لدعم الاستثمار الخارجي، والإصلاحات المالية والضريبية التي تبنتها الحكومة المصرية.

توطين الصناعة والتكنولوجيا
تناول وزير الخارجية المصري مسألة توطين الصناعة والتكنولوجيا، مؤكدًا أهمية تحقيق التكامل بين مصر والسعودية في المجالات الصناعية، مستعرضًا التسهيلات التي تقدمها الحكومة المصرية للمستثمرين في هذا المجال. وأشار إلى أهمية تحقيق التكامل بين رؤيتي 2030 المصرية والسعودية، والاستراتيجية الصناعية في كلا البلدين.

القضايا الإقليمية
تبادل الوزيران وجهات النظر حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في غزة، والجهود المبذولة للتهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة، والتأكيد على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم. وبحث الوزيران الخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار في غزة، والمؤتمر الدولي الذي ستستضيفه مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة والحكومة الفلسطينية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة. كما تناولت المباحثات الوضع في السودان وسوريا ولبنان والأزمة اليمنية وأمن الملاحة في البحر الأحمر، حيث توافقت رؤى الجانبين حول مجمل هذه القضايا والسعي المشترك نحو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.









