دراسة أمريكية تكشف ارتفاع خطر الإصابة بسرطان المعدة بـ 2.45 ضعفاً بسبب المشروبات السكرية
أول دليل وبائي يربط الاستهلاك اليومي للسكر بارتفاع أورام المعدة في الولايات المتحدة

كشفت دراسة وبائية مرجعية نُشرت نتائجها حديثًا عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بسرطان المعدة بين الأفراد الذين يستهلكون المشروبات المحلاة بالسكر بشكل يومي، في أول دليل علمي يربط بين هذا النمط الغذائي والشكل المذكور من الأورام لدى السكان في الولايات المتحدة.
في تحليل نُشر في مجلة Gastro Hep Advances، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين استهلكوا مشروبًا واحدًا على الأقل محلى بالسكر يوميًا كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة بحوالي 2.45 مرة، مقارنة بالأشخاص الذين لم يشربوا المشروبات السكرية أبدًا.
وقال كبير الباحثين وطبيب أخصائي الجهاز الهضمي أندرو تي تشان من مستشفى ماساتشوستس العام: “هذه هي الدراسة الأولى التي تظهر وجود ارتباط بين تناول المشروبات المحلاة بالسكر وسرطان المعدة لدى سكان الولايات المتحدة”.
وتشير بيانات الجمعية الأمريكية للسرطان إلى أن الولايات المتحدة تسجل سنويًا نحو 26,890 حالة إصابة جديدة بسرطان المعدة و10,880 حالة وفاة ناجمة عنه، مما يجعل تحديد عوامل الخطر القابلة للتعديل – مثل استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر – أولوية صحية ملحة.
وأظهرت النتائج تباينًا بين الجنسين؛ إذ ارتفعت احتمالية الإصابة بين النساء اللاتي يستهلكن مشروبًا محلى بالسكر يوميًا إلى نحو ثلاثة أضعاف، بينما بلغت النسبة ضعف الخطر لدى الرجال، مقارنة بمن لا يتناولون تلك المشروبات.
وعلى عكس المخاوف المتعلقة بالبدائل الاصطناعية، لم يسجل الباحثون أي ارتباط بين استهلاك المشروبات المحلاة اصطناعيًا وزيادة معدلات الإصابة بسرطان المعدة.
واعتمد الفحص العلمي على تحليل بيانات ممتدة لـ 112,284 مشاركًا ضمن “دراسة صحة الممرضات” و”دراسة متابعة المهنيين الصحيين” بين عامي 1986 و2022، وسُجلت خلالها 278 حالة إصابة مؤكدة بسرطان المعدة عبر استبيانات غذائية وطبية دورية.

ويربط العلماء بين استهلاك السكر والمخاطر السرطانية عبر آليات بيولوجية محتملة تشمل زيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، والالتهابات المزمنة، واضطراب ميكروبيوم الجهاز الهضمي، مع التأكيد على ضرورة إجراء المزيد من البحوث للتثبت من الآليات المباشرة مع مراعاة العوامل الأخرى مثل عدوى بكتيريا الملوية البوابية.









