مرسيدس C-Class الكهربائية 2027.. فخامة ألمانية “تراقب” أنفاسك وتتدخل في ذوقك الموسيقي
فخامة كهربائية بمعايير ألمانية وتكنولوجيا تثير الجدل

انطلقت إطارات سيارة مرسيدس C-Class الكهربائية الجديدة كلياً في صرير حاد أثناء مناورات على مضمار اختبار في فنلندا، حيث فرضت القوانين الصارمة في هلسنكي إيقاعاً هادئاً على الطرق العامة التي تراقب السرعة بصرامة بالغة. ووفقاً لما رصده تقرير تجربة القيادة، فإن فنلندا تُعرف بأنها أرض المخالفات المرورية التي قد تصل قيمتها إلى 6,760,000 جنيه مصري (ما يعادل 130 ألف دولار)، نظراً لاعتماد الغرامات على دخل الفرد، وهو ما دفع Mercedes-Benz لتوفير مضمار خاص لتفريغ طاقة المحركات الكهربائية.
قوة صامتة وأداء ينافس الكبار
تعتمد النسخة الكهربائية من C-Class على منصة MB.EA بمعمارية 800 فولت، وهي تختلف جذرياً عن النسخة التي تعمل بالبنزين، حيث زودت طرازات C400 4Matic بمحركين كهربائيين يولدان قوة 483 حصانًا وعزم دوران يبلغ 590 رطلاً/قدم. وبحسب البيانات التقنية للمصنع، تستطيع السيارة التسارع من السكون إلى 100 كم/ساعة في غضون 3.9 ثانية فقط، وهو أداء يضعها في مقارنة مباشرة مع بي إم دبليو i4؛ فبينما تتفوق البافارية في الحدة الرياضية، تبدو مرسيدس أكثر تركيزاً على “الفخامة العائمة” بفضل نظام التعليق الهوائي Airmatic المستعار من الفئة S، والذي شعرتُ أثناء قيادته بأنه يجعل السيارة “إسفنجية” زيادة عن اللزوم في الوضع الرياضي.
أكدت مرسيدس أن بطارية الليثيوم أيون تدعم الشحن السريع بقدرة تصل إلى 330 كيلوواط، مما يسمح برفع نسبة الشحن من 10% إلى 80% في 22 دقيقة فقط. وذكر أولا كيلينيوس، الرئيس التنفيذي لمجموعة مرسيدس-بنز، أن الشركة ستستمر في تقديم خيارات البنزين والكهرباء جنباً إلى جنب لمدة لا تقل عن 10 سنوات، مشيراً إلى أن التحول الكامل نحو الطاقة النظيفة لن يحدث في جميع الأسواق العالمية في وقت واحد.
مقصورة ذكية بلمسة إنسانية
تهيمن شاشة Hyperscreen العملاقة بمقاس 39.1 بوصة على لوحة القيادة، وهي شاشة مبهرة بصرياً لكنها قد تشتت الانتباه في البداية، إلا أن مرسيدس استجابت لانتقادات سابقة وأعادت “أزراراً حقيقية” للتحكم في مستوى الصوت ووظائف المقود. وتأتي السيارة بخيار مقصورة “نباتية بالكامل” معتمدة من The Vegan Society، مع استخدام مواد معاد تدويرها مثل الورق المضغوط والبلاستيك المعاد تدويره، مما قلل البصمة الكربونية لعملية التصنيع بنسبة 23% وفقاً لتقديرات الشركة.
يبرز التصميم الخارجي بلمسات فنية تشمل إضاءة الشبكة الأمامية بـ 1050 وحدة ضوئية مستقلة، بينما زاد طول السيارة بمقدار 3.8 بوصة مقارنة بنسخة البنزين، مما وفر مساحة إضافية للرأس في المقاعد الخلفية. ورغم العزل الصوتي المتطور باستخدام الزجاج الرقائقي، لاحظتُ أن ضجيج الطريق يصبح مسموعاً بشكل غير متوقع عند تجاوز سرعة 110 كم/ساعة، ربما بسبب غياب صوت المحرك التقليدي الذي كان يغطي على مثل هذه الأصوات.
أزمة “الذكاء” المتطفل
واجه نظام المساعد الافتراضي MBUX المدعوم بالذكاء الاصطناعي انتقادات حادة خلال التجربة، حيث أظهر النظام سلوكاً وُصف بـ “المتطفل”. فعند دندنة السائق بكلمات أغنية حزينة، قاطع النظام الموسيقى قائلاً: “يبدو أنك تعاني من ضائقة عاطفية، هل تود أن أشغل لك موسيقى هادئة؟”. ورغم محاولات إيقاف النظام شفهياً، استمر في التدخل في المحادثات الجانبية داخل المقصورة دون أن يتم استدعاؤه بعبارة “Hey Mercedes” التقليدية، وهو ما يعكس توجهاً تقنياً قد يراه البعض مزعجاً رغم كونه ميزة أمان تهدف لمراقبة حالة السائق.
أوضح مهندسو مرسيدس أن النظام يمكن تخصيصه لإيقاف ميزة “التدخل الصوتي” عبر قوائم الشاشة، لكن التجربة الميدانية كشفت أن الذكاء الاصطناعي يظل “مستمعاً” دائماً. وفي سياق الأمان، أثبتت السيارة كفاءة عالية في كبح الطوارئ التلقائي، حيث نجحت في التوقف تماماً أمام مجسم يحاكي أحد المشاة قفز فجأة أمام السيارة، وهو نظام مدعوم بأحزمة أمان مشدودة مسبقاً لحماية الركاب في اللحظات الحرجة.







