الأخبار

تحذير رسمي من “وصفات المطبخ” لعلاج الحروق: معجون الأسنان والقهوة يهددان بتلف الأنسجة

الصحة المصرية تشدد على تجنب الثلج والمعجون وتوضح بروتوكول الإسعافات الأولية الصحيح

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

حذرت وزارة الصحة والسكان المصرية من خطورة الاعتماد على الوصفات المنزلية الشائعة مثل معجون الأسنان، أو السمن، أو القهوة، أو الثلج لعلاج الحروق، مؤكدة أن هذه الممارسات تؤدي إلى زيادة تلف الأنسجة المصابة وضياع فرص التعافي السريع، فضلاً عن مضاعفة مخاطر الإصابة بالالتهابات البكتيرية الخطيرة.

وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، في منشور توعوي نشرته الوزارة عبر منصاتها الرقمية، أن الإسعافات الأولية السليمة تبدأ حصراً بتبريد موضع الحرق باستخدام مياه جارية معتدلة البرودة لمدة تصل إلى 20 دقيقة، مع ضرورة نزع الخواتم والساعات والملابس الضيقة قبل بدء تورم الجلد.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الحروق تمثل مشكلة صحية عامة كبرى على مستوى العالم، حيث تتسبب في نحو 180 ألف وفاة سنوياً، تقع غالبيتها العظمى في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وهو ما يبرز أهمية الوعي المجتمعي بأساليب الوقاية والتدخل الطبي السليم لتجنب الإعاقات المستديمة.

وحدد المتحدث باسم الوزارة فئتين هما الأكثر عرضة لخطر هذه الإصابات داخل المنازل؛ الأطفال نتيجة العبث بمصادر الحرارة أو السوائل الساخنة، والنساء أثناء إعداد الأطعمة في المطابخ. وطالب عبد الغفار بضرورة اتخاذ تدابير وقائية صارمة تشمل الفحص الدوري للتوصيلات الكهربائية وأسطوانات الغاز، والاحتفاظ بطفاية حريق صالحة للاستخدام في مكان العمل والمنزل.

وتصنف الحروق طبياً إلى درجات متفاوتة تبدأ من الدرجة الأولى السطحية وتصل إلى الدرجة الثالثة التي تدمر طبقات الجلد بالكامل وتتطلب تدخلاً جراحياً فورياً. وفي هذا السياق، شددت وزارة الصحة المصرية على وجوب نقل المصاب فوراً إلى المستشفى أو طلب الإسعاف إذا كان الحرق ناتجاً عن صعق كهربائي أو مواد كيميائية، أو إذا طال الوجه، أو اليدين، أو المفاصل، أو الأعضاء التناسلية، نظراً لخطورة المضاعفات الوظيفية والنفسية التي قد تترتب عليها لسنوات طويلة.

مقالات ذات صلة