الأخبار

هل تنهي الاختبارات الرقمية أزمة “الهدر التعليمي” لطلاب المدارس في مصر؟

صندوق تطوير التعليم يطلق تقييماً منزلياً لتوجيه الطلاب وتجنب التعثر الدراسي

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

يسعى صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء المصري إلى محاصرة ظاهرة “الهدر التعليمي” عبر إطلاق منظومة اختبارات إلكترونية مخصصة للتوجيه والإرشاد الأكاديمي والمهني. وتستهدف هذه الاختبارات، وفق ما أعلنه الدكتور محمود سلامة مدير المركز المصري التابع للصندوق، طلاب وخريجي المرحلتين الإعدادية والثانوية لمساعدتهم على تحديد مساراتهم الدراسية مبكراً بناءً على معايير علمية دقيقة. وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع خطط التحول الرقمي ضمن رؤية مصر 2030 التي تتبناها الدولة لتطوير المنظومة التعليمية.

وتعتمد الآلية الجديدة على اختبار إلكتروني مبسط يؤديه الطالب من منزله، ليتلقى بعده ولي الأمر تقريراً تفصيلياً عبر البريد الإلكتروني يحلل قدرات الطالب واهتماماته ويقترح المسارات التعليمية المناسبة له. وأوضحت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن هذه الآلية تعالج مشكلة مزمنة تواجه الأسر المصرية تتمثل في اختيار التخصص بناءً على المجموع الدراسي فقط أو رغبات المحيطين دون النظر للميول الشخصية.

ويشير مصطلح “الهدر التعليمي” في المنظومة المصرية إلى الأعباء المالية الضخمة التي تتكبدها الأسر والدولة نتيجة تعثر الطلاب أكاديمياً أو تغيير مساراتهم الجامعية لاحقاً. وأكد الدكتور محمود سلامة أن المركز اعتمد في بناء هذه الاختبارات على مقاييس دولية معتمدة بالتعاون مع خبراء القياس والتقويم، بهدف تقليل معدلات الرسوب والتسرب الدراسي الناتجة عن سوء اختيار التخصص.

من جانبها، دعت داليا الحزاوي أولياء الأمور إلى دفع أبنائهم للاستفادة من هذه الخدمة الرقمية، معتبرة أن تحديد المسار في مرحلة مبكرة مثل الشهادة الإعدادية يجنب الطلاب الإحباط والتعثر الدراسي لاحقاً. وأشارت الحزاوي إلى أن النجاح الحقيقي لم يعد مرتبطاً بالحصول على مجموع مرتفع بقدر ارتباطه بدراسة تخصص يتوافق مع مهارات الطالب وقدراته الذاتية.

مقالات ذات صلة