رياضة

انقلاب تكتيكي في معسكر إنجلترا: كيف فجّرت خطة توخيل الدفاعية أزمة صامتة قبل مواجهة فرنسا؟

اللاعبون الكبار يعترضون على الخطة الدفاعية والمدرب يدافع عن فلسفته قبل لقاء فرنسا

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

تواجه خيارات الألماني توماس توخيل التكتيكية عاصفة من الانتقادات داخل معسكر المنتخب الإنجليزي، عقب الإقصاء المرير من نصف نهائي كأس العالم على يد الأرجنتين بهدفين مقابل هدف، وسط تقارير بريطانية كشفت عن إحباط ساد بين ركائز الفريق بسبب التراجع الدفاعي المبالغ فيه بعد التقدم بهدف أنتوني غوردون.

ووفقاً لما نقلته مصادر صحفية قريبة من معسكر “الأسود الثلاثة” في كانساس سيتي، فإن قرار توخيل بالتحول إلى خطة دفاعية خماسية وإجراء تبديلات متأخرة لحماية التقدم، أثار تململاً واسعاً بين اللاعبين الكبار الذين شعروا أن الاستراتيجية جردت الفريق من أسلحته الهجومية قبل أن يدرك إنزو فيرنانديز التعادل ويسجل لاوتارو مارتينيز رصاصة الرحمة في الوقت بدل الضائع.

ودافع المدرب الألماني عن فلسفته في تصريحات صحفية تلت المباراة، رافضاً الاتهامات بأن تعليماته كانت السبب وراء التراجع الدفاعي العشوائي، حيث صرح توخيل بأن خطته لم تتضمن أبداً التراجع إلى الخلف، معتبراً أن السيطرة على المباريات بعد التقدم “قد لا تكون في الحمض النووي” للاعبي إنجلترا الحاليين. ويُذكر أن توخيل لطالما اعتمد على مرونة تكتيكية مشابهة وتحديداً طريقة الدفاع الخماسي التي قاد بها نادي تشيلسي للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2021، وهو الأسلوب الذي يلقى مقاومة تقليدية في الثقافة الكروية الإنجليزية التي تفضل المبادرة الهجومية المستمرة.

ورغم الهزة الفنية، سارع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى تجديد ثقته الكاملة في توخيل، مستنداً إلى العقد الممتد الذي وقعه المدرب في فبراير الماضي لتمديد ارتباطه حتى بطولة أمم أوروبا “يورو 2028″، بعد أن بدأ مهمته رسمياً في يناير 2025 بعقد يمتد لـ18 شهراً بهدف تحقيق لقب المونديال.

ويسعى توخيل الآن إلى لملمة أوراق فريقه المبعثرة في مواجهة تحديد المركز الثالث أمام فرنسا في ميامي، حيث طالب لاعبيه في خطاب عاطفي ألقاه بمقر الإقامة بضرورة إنهاء البطولة برأس مرفوعة وتحقيق الميدالية البرونزية. وتاريخياً، فشلت إنجلترا في حسم هذا المركز في مناسبتين سابقتين؛ حيث خسرت أمام إيطاليا في مونديال 1990، ثم سقطت أمام بلجيكا في نسخة روسيا 2018، مما يجعل الفوز السبت المقبل بمثابة أفضل إنجاز للمنتخب منذ تتويجه التاريخي باللقب الوحيد عام 1966.

مقالات ذات صلة