تكنولوجيا

صدمة الخصوصية تجبر “ميتا” على سحب ميزة تعديل صور مستخدمي إنستغرام

ميتا تتراجع عن ميزة تتيح للغرباء تعديل صورك في إنستغرام

مراسل في قسم التكنولوجيا، يركز على متابعة أخر مستجدات أخبار التكنولوجيا

أعلنت شركة ميتا يوم الجمعة الماضي عن إلغاء ميزة مثيرة للجدل في تطبيق إنستغرام كانت تتيح التلاعب بصور الحسابات العامة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق ما نقله موقع MacRumors عن بيان رسمي للشركة. وجاء هذا القرار بعد موجة انتقادات حادة واجهها مارك زوكربيرج وفريقه إثر تفعيل هذه الخاصية تلقائيًا دون الحصول على إذن مسبق من أصحاب الصور.

تسببت أداة Muse Image في حالة من القلق التقني والحقوقي، حيث سمحت للمستخدمين بالإشارة إلى أي ملف شخصي عام واستدعاء صوره ومعالجتها في ثوانٍ معدودة. وتعتبر هذه الخطوة تراجعًا لافتًا لشركة ميتا التي كانت تراهن على دمج الذكاء الاصطناعي في صلب التجربة الاجتماعية، إلا أن مخاوف انتشار ظاهرة التزييف العميق التي تهدد الهوية الرقمية دفعت الشركة للاعتراف بأن الأداة لم تلبِّ التوقعات.

أقرت ميتا في بيانها بأن الهدف كان توفير “أداة إبداعية مفيدة”، لكنها لم تضع في الحسبان التأثير السلبي لتمكين الغرباء من إعادة تخيل أو نسخ محتوى الحسابات العامة. وتواجه شركات التكنولوجيا الكبرى ضغوطًا متزايدة من تشريعات حماية البيانات، مثل قانون الذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي، الذي يفرض قيودًا صارمة على معالجة البيانات الشخصية لإنتاج محتوى مزيف، وهو سياق يفسر سرعة استجابة الشركة لسحب الميزة.

لا يزال الغموض يكتنف مصير الصور التي تمت معالجتها بالفعل بواسطة Muse Image قبل قرار الإلغاء. ولم تقدم الشركة أي ضمانات حول حذف النسخ المولدة آليًا من خوادمها، كما لم توضح ما إذا كانت هذه الخاصية ستعود مستقبلاً في إطار تنظيمي مختلف يضمن الخصوصية بشكل أفضل.

كانت الميزة تمنح مستخدمي إنستغرام القدرة على استخدام صور الآخرين كقاعدة بناء لمحتوى جديد بمجرد ذكر اسم الحساب داخل تطبيق Meta AI. هذا النوع من الوصول المفتوح للمحتوى الرقمي يثير تساؤلات حول مفهوم الملكية الفكرية في عصر التوليد الآلي، خاصة وأن الصور الأصلية تظل متاحة في الحسابات العامة، لكن نسخها المعدلة قد تُستخدم في سياقات مضللة بعيدًا عن رقابة صاحب الصورة الأصلي.

مقالات ذات صلة