رياضة

لغز المدرجات في أمريكا.. لماذا يفتقد لامين يامال «تميمته» الخاصة في كأس العالم؟

أزمة صحية تمنع منير نصراوي من دعم ابنه في المونديال

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

يواجه النجم الإسباني اليافع لامين يامال ضغوطاً فنية ونفسية متزايدة في نهائيات كأس العالم الحالية، رغم تتويجه بجائزة «رجل المباراة» عقب الفوز الدرامي على بلجيكا في ربع النهائي. وذكرت صحيفة El Español أن غياب والده، منير نصراوي، عن المدرجات في أمريكا الشمالية قد يكون أحد الأسباب الخفية وراء تذبذب مستواه، حيث لم يظهر الجناح الموهوب بكامل سحره المعتاد الذي قاد به إسبانيا سابقاً لتحقيق لقب يورو 2024، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير الاستقرار العائلي على أدائه في المواعيد الكبرى.

انتقد المدافع الإسباني السابق سيزار أزبيليكويتا مردود يامال الفني خلال تحليله للمباراة الأخيرة عبر شبكة BBC، مشيراً إلى أن اللاعب لم يقدم أفضل ما لديه بعد، وأوضح أزبيليكويتا أن يامال يمتلك قدرات أكبر بكثير مما أظهره، وأنه يحتاج للتحرك بشكل أكثر فاعلية داخل الملعب لصناعة الفارق الحقيقي أمام الخصوم.

تعود أسباب غياب منير نصراوي عن مرافقة ابنه في الولايات المتحدة والمكسيك إلى مخاوف صحية جدية، حيث نقلت صحيفة El Español عن صديق مقرب للوالد أن الأخير يعاني من اضطرابات تتعلق بـ نوبات الصرع، وهي حالة عصبية تمنعه من خوض رحلات الطيران الطويلة والمرهقة. وبحسب التقرير الطبي الذي استندت إليه الصحيفة، فإن السفر عبر القارات والتنقل المستمر بين مدن مثل أتالانتا ودالاس ولوس أنغلوس يشكل خطورة على استقراره الصحي، مما أجبره على البقاء في إسبانيا والاكتفاء بالمتابعة خلف الشاشات.

يعد لامين يامال، الذي فاز بجائزة «كوبا» كأفضل لاعب شاب في العالم لعام 2024، الركيزة الأساسية في خطط مدرب المنتخب الإسباني، إلا أن معاناته البدنية في بداية المونديال أثرت على رتمه التصاعدي. ووفقاً لبيانات الجهاز الطبي للمنتخب، فإن اللاعب شارك تدريجياً في دور المجموعات حتى استعاد جاهزيته الكاملة في الأدوار الإقصائية، لكن الضغط النفسي المرتبط بغياب والده، الذي يمثل الداعم الأول له في مسيرته مع نادي برشلونة، ظل حاضراً في كواليس معسكر «الماتادور».

تتواجد والدة اللاعب، شيليا إيبانا، وشقيقه الصغير كين في مدرجات المونديال لتوفير الدعم العاطفي، بجانب صديقته إنيس غارسيا، في محاولة لتعويض الفراغ الذي تركه نصراوي. وتنتظر إسبانيا مواجهة حاسمة في نصف النهائي أمام فرنسا، حيث يطمح يامال لتجاوز هذه الظروف الشخصية وقيادة بلاده إلى منصة التتويج العالمية لأول مرة في مسيرته الاحترافية الناشئة.

مقالات ذات صلة