رحيل ديفيد هوكني.. كيف أعاد “رسام المسابح” صياغة الهوية في عيون جيل جديد؟
شهادات فنانين معاصرين حول تأثير هوكني في الرؤية واللون

غيب الموت الفنان البريطاني ديفيد هوكني عن عمر ناهز 87 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً فنياً امتد لـ سبعة عقود، وفق ما نقلته تقارير فنية متقاطعة مطلع هذا الشهر. لم تكن تجربة هوكني مجرد رصد بصري للمحيط، بل كانت تحولاً في مفهوم الرؤية، حيث اعتبرت الرسامة جوردان كاستيل أن هوكني علمها أن اللون والخط يمكنهما نقل المشاعر بقدر الشكل تماماً، مشيرة في شهادة نقلتها مجلة ARTnews إلى أن أعماله منحت الفئات التي غالباً ما يُساء فهمها كرامة وحميمية لافتة.
كشفت الفنانة جاي لين غوميز عن تأثرها العميق بلوحة A Bigger Splash الشهيرة، موضحة أنها حين عملت كمربية أطفال في تلال هوليوود، أدركت أن المنزل الذي كانت فيه يشبه تماماً ذلك الذي خلده هوكني في أعماله، مما دفعها لإنتاج سلسلة مشاهد منزلية برؤية مغايرة تعيد قراءة الفضاءات الخاصة التي رسمها الفنان الراحل بتقدير وضرورة فنية.
استعاد الفنان برايسون راند ذكرياته مع سلسلة محفورات تقدم الرقيع (A Rake’s Progress) التي شاهدها في معرض داخل جامعة كولورادو، مؤكداً أن أعمال هوكني كانت المرة الأولى التي يرى فيها فناً يعكس تجربة الهوية بشكل مباشر، مما ساعده على فك التشنج النفسي وفهم مكانه في العالم عبر الممارسة الفنية.
يُذكر أن هوكني لم يتوقف عند الرسم التقليدي، بل كان رائداً في تطويع التكنولوجيا، حيث بدأ منذ عام 2009 في استخدام أجهزة الآيباد لإنتاج لوحات رقمية، كما سجلت لوحته بورتريه فنان (مسبح مع شخصيتين) رقماً قياسياً في عام 2018 كأغلى عمل فني لفنان حي يُباع في مزاد علني آنذاك، وهو ما يعكس القيمة السوقية والفنية الهائلة التي تمتع بها حتى أيامه الأخيرة.











