عرب وعالم

طهران تستعد لـ “استفتاء” الجنازة الكبرى وتلوح بتغيير عقيدتها النووية

طهران تحشد الملايين لتشييع خامنئي وتلوح بالخيار النووي

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

وصل جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي إلى مجمع المصلى الكبير في طهران، تمهيداً لمراسم التشييع الرسمية بعد مقتله في ضربات أمريكية إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية إرنا عبر حسابها الرسمي. وتعتبر السلطات الإيرانية أن الحشود المتوقعة في الجنازة ستمثل “استفتاءً” جديداً على شرعية الجمهورية الإسلامية، بحسب تصريحات إمام جمعة قم آية الله محمد سعيدي لوسائل إعلام رسمية، في وقت تسعى فيه الدولة لتعبئة الملايين وتوفير النقل والإقامة لإظهار قوتها بعد ما وصفته بحرب وجودية.

دعا النائب الإيراني إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، إلى مراجعة العقيدة النووية للبلاد، معتبراً في تدوينة على منصة إكس أن التهديدات الإسرائيلية باغتيال المرشد الجديد مجتبى خامنئي تشكل سبباً مقنعاً لهذا التحول. وتستند هذه الدعوات إلى ضرورة إعادة تقييم المادة الثامنة من اتفاقية إسلام آباد، وسط توترات غير مسبوقة أعقبت مقتل خامنئي الأب في 28 فبراير الماضي.

تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الثالث في تاريخ الجمهورية الإسلامية الممتد لـ 47 عاماً، رغم إصابته الخطيرة في الهجوم الذي أودى بحياة والده، حيث لم يظهر في أي صور جديدة منذ اندلاع المواجهات. ويعد المصلى الكبير الذي يستقبل الجثمان، صرحاً معمارياً بدأ تشييده في الثمانينيات ليكون رمزاً للقوة السياسية والدينية في قلب العاصمة طهران.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة CNBC أن المفاوضات مع إيران تتقدم، مدعياً أن طهران وافقت على معظم المطالب الأمريكية الأساسية. وأكد ترامب أن واشنطن لا تسعى لتغيير النظام بل لمنعها من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن إيران “هزمت عسكرياً بالكامل” بعد استهدافها ثلاث مرات في أسبوع واحد رداً على إرسال طائرة مسيرة باتجاه سفينة أمريكية.

وصل رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني يوسف رضا جيلاني إلى طهران على رأس وفد رفيع المستوى للمشاركة في مراسم الجنازة والدفن، وفقاً لما ذكرته قناة PTV الباكستانية. ووصف جيلاني خامنئي بأنه شخصية مؤثرة ومحترمة في العالم الإسلامي، مؤكداً التزام باكستان بتعزيز العلاقات الثنائية مع إيران خلال هذه الزيارة.

تستمر مراسم العزاء والتشييع من 4 يوليو وحتى 9 يوليو، وتشمل مسيرات ضخمة في مدينتي قم ومشهد بالإضافة إلى مراسم في العراق. وأفاد وسطاء من قطر و باكستان بأن الجولة المقبلة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء أيام الحداد الرسمي، بينما حث آلان آير، الزميل الدبلوماسي في معهد الشرق الأوسط، واشنطن عبر قناة الجزيرة على تسريع وتيرة المفاوضات فور انتهاء الجنازة لتجنب فقدان الزخم الحالي.

مقالات ذات صلة