عجز الهياكل الإدارية يمدد تبعية الجامعات التكنولوجية لنظيراتها الحكومية
قرار حكومي بمد تبعية الجامعات التكنولوجية للجامعات الحكومية لاستكمال هياكلها

وافق مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على استمرار خضوع ثلاث جامعات تكنولوجية دولية لإشراف الجامعات الحكومية القائمة، في خطوة تعكس عدم اكتمال النضج المؤسسي لهذه الكيانات التعليمية الناشئة.
شمل القرار الصادر عن رئاسة الوزراء مد إشراف جامعة الفيوم على جامعة الفيوم التكنولوجية الدولية، وتبعيتها لجامعة أسيوط في حالة جامعة أسيوط التكنولوجية الدولية، بينما تظل جامعة حلوان التكنولوجية الدولية تحت عباءة جامعة العاصمة، وذلك لحين بلوغ هذه المؤسسات مرحلة الجاهزية الإدارية المستقلة.
برر مجلس الوزراء في بيانه الرسمي هذا التمديد بضرورة استكمال الهيكل التنظيمي والإداري، معتبراً أن المصلحة العامة تقتضي بقاء هذه الكيانات تحت مظلة الخبرة الأكاديمية التقليدية لضمان استقرارها الفني. وتعتمد هذه الجامعات في مسارها التعليمي على نظام التعليم الفني والتقني الذي يسعى لربط الخريجين بمتطلبات الصناعة الحديثة عبر برامج دراسية غير تقليدية.
تسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى توفير الدعم اللازم لملف الموارد البشرية وتصميم البرامج الدراسية التي تواكب احتياجات سوق العمل، حيث أكد البيان الحكومي أن هذا الإشراف لن يمس استقلالية الجامعات التكنولوجية المنصوص عليها في التشريعات المنظمة، بل يهدف لتعزيز قدراتها في تقديم التدريب العملي المتطور.
ترتبط هذه المؤسسات في الغالب بشراكات دولية تهدف لتطبيق معايير جودة عالمية، إلا أن الواقع الميداني فرض استمرار التبعية الفنية للجامعات الكبرى لتجاوز عقبات التأسيس الأولي وتوفير الإمكانيات المادية اللازمة لتشغيل المختبرات والورش.
تعد جامعة حلوان التكنولوجية الدولية واحدة من النماذج التي تراهن عليها الدولة في تغيير ثقافة التعليم الجامعي، لكنها ستظل مرتبطة إدارياً بـ جامعة العاصمة وفقاً لقرار الحكومة الأخير لضمان انضباط العملية التعليمية والمالية داخلها.











