عرب وعالم

زلزال فنزويلا المزدوج يبتلع 1719 ضحية والبحث يتواصل عن 50 ألف مفقود

حصيلة الضحايا والدمار بعد الزلزال المزدوج

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

أعلن رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا، خورخي رودريغيز، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد إلى 1719 قتيلاً، في حين أصيب 5034 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات هائلة مع وجود تقديرات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة تشير إلى احتمال وصول عدد المفقودين إلى 50 ألف مفقود تحت الأنقاض.

سجلت السلطات الفنزويلية 609 هزات ارتدادية منذ وقوع الزلزالين الرئيسيين يوم الأربعاء الماضي، واللذين بلغت قوتهما 7.2 و 7.5 درجة على مقياس ريختر وفق ما أكدته تقارير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. وقد تسببت آخر هذه الهزات، والتي بلغت قوتها 4.6 درجة، في حالة من الذعر الشديد في ولاية لا غوايرا الساحلية صباح اليوم الاثنين، دون تسجيل إصابات جديدة بحسب تصريحات رودريغيز لقناة VTV الرسمية.

تعد هذه الكارثة الأشد فتكاً في تاريخ البلاد منذ أكثر من قرن، حيث يعيد المشهد للأذهان زلزال عام 1967 الذي ضرب كاراكاس وتسبب حينها في مقتل 245 شخصاً. وتفسر الدراسات الجيولوجية هذه الشدة بوقوع فنزويلا فوق منطقة تلاقي معقدة بين الصفيحة الكاريبية وصفيحة أمريكا الجنوبية، حيث تنشط صدوع الزلزالية خطيرة مثل صدع “سان سيباستيان” و”إل بيلار”، وهي المسؤولة تاريخياً عن تدمير المراكز الحضرية الكبرى في الشمال.

تضرر 855 مبنى بشكل مباشر جراء الهزات العنيفة، من بينها 189 مبنى تعرضت لحالة انهيار كامل خاصة في العاصمة كاراكاس وولاية لا غوايرا، وفقاً للتقرير الرسمي الصادر عن البرلمان. وقد أدى هذا الدمار الإنشائي إلى تشرد ما يقرب من 16 ألف شخص فقدوا منازلهم بالكامل في غضون دقائق.

أكدت ديلسي رودريغيز، في بيان رسمي، إنشاء لجنة فورية لتفتيش المساكن المتضررة، معلنة تمديد تعليق الدراسة لمدة أسبوع كامل في المناطق المنكوبة. ولإيواء آلاف المشردين، قامت الحكومة بتجهيز 15 ملجأ كبيراً في المدارس والمنشآت العامة، بالإضافة إلى إقامة 50 مخيماً مؤقتاً في ساحات العاصمة كاراكاس.

تتركز المخاوف الكبرى حالياً في ولاية لا غوايرا، وهي المنطقة التي لا تزال ذاكرتها مثقلة بمأساة انزلاقات التربة عام 1999 التي أودت بحياة الآلاف. وتكشف البيانات الحكومية أن طبيعة البناء في هذه المنطقة الساحلية والجبلية ضاعفت من حجم الخسائر البشرية والمادية نتيجة عدم مطابقة العديد من المباني القديمة لمعايير السلامة الزلزالية الحديثة.

مقالات ذات صلة