خالٍ من البشر تماماً.. كيف نجح مطور في استبدال لاعبي World of Warcraft بذكاء اصطناعي صيني؟
مشروع مبتكر يستبدل 1800 لاعب حقيقي بـوكلاء ذكاء اصطناعي لإدارة خادم كامل

نجح مطور مستقل في تحويل لعبة الجماعية الشهيرة World of Warcraft إلى تجربة فردية بالكامل، عبر استبدال اللاعبين البشريين بمئات الوكلاء المدعومين بالذكاء الاصطناعي. ووفقاً لتقرير نشره موقع Gamespot المتخصص في الألعاب، فإن المطور المعروف باسم Mr-Nilsson_85 على منصة ريديت قام ببناء خادم خاص يعمل بإصدار Wrath of the Lich King، ويضم نحو 1800 بوت يحاكي سلوك البشر بدقة غير مسبوقة.
البوتات النشطة في هذا الخادم لا تقتصر على تقديم المهام، بل تتحرك في العالم الافتراضي لإنهاء المهمات، ورفع مستويات المهن، ومحاربة الوحوش، وجمع العتاد بشكل مستقل تماماً. وتعتمد هذه المحاكاة على ربط واجهة برمجة التطبيقات الخاصة بنموذج DeepSeek الصيني مع خادم اللعبة عبر وسيط محلي يُعرف باسم Ollama، وهو ما سمح بتمرير مئات الحوارات المتزامنة بين البوتات بتكلفة مالية زهيدة للغاية مقارنة بالنماذج الغربية المنافسة، مستغلاً الانهيار الكبير في أسعار معالجة البيانات التي فرضتها الشركة الصينية المطورة للنموذج مؤخراً.
وتظهر البيانات التقنية التي شاركها المطور أن النظام يعتمد على تعديل ملفات نصية بسيطة وتشغيل برمجية بلغة بايثون، تم تحسينها لتقليص استهلاك الرموز البرمجية عند غياب اللاعب الحقيقي عن الخادم. ومع ذلك، يواجه المشروع عقبة تقنية أساسية كشف عنها التقرير؛ إذ إن نظام الدردشة الذكي الذي يجعل البوتات تتحدث وتتفاعل مع بعضها ليس مرتبطاً بالمنطق البرمجي الداخلي للعبة، مما يعني عدم قدرة اللاعب على توجيه البوتات لمساعدته في القضاء على زعيم معين أو تبادل الأدوات مباشرة عبر المحادثة.
تاريخياً، واجهت شركة Blizzard Entertainment المطورة للعبة معارك قانونية طويلة لإغلاق الخوادم الخاصة غير المصرح بها، مثل خادم Nostalrius الشهير في عام 2016، إلا أن مجتمعات المحاكاة المفتوحة المصدر مثل AzerothCore استمرت في توفير البنية التحتية البرمجية التي تتيح مثل هذه التجارب الفردية المعقدة بعيداً عن الرقابة التجارية للشركة الأم.











