فن

من كواليس مسرح إسماعيل ياسين إلى الأوبرا.. شريف الدسوقي يستعيد «فن الحكي» في المهرجان القومي

الدسوقي يحيي ليلة حكي مرتجلة ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

يستعد الفنان شريف الدسوقي للصعود إلى خشبة سينما مركز الحضارة بدار الأوبرا المصرية، مساء الأحد المقبل، لتقديم عرضه المنفرد «ليلة حكي ع الرايق»، في ظهور يعيد تسليط الضوء على فن الحكي الشعبي كأداة تواصل مباشرة مع الجمهور. العرض الذي يأتي ضمن أجندة المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته الـ 19، يتجاوز القوالب المسرحية التقليدية ليركز على المواقف الإنسانية المرتجلة.

ترتبط هوية العرض بجذور الدسوقي الذي نشأ في مدينة الإسكندرية، وتحديداً في منزل يقع خلف مسرح إسماعيل ياسين حيث كان والده مديراً للمكان. هذه النشأة وضعت الفنان في مواجهة مبكرة مع كواليس المهنة، قبل أن ينتقل للعمل في قصور الثقافة والفرق المستقلة منذ مطلع التسعينيات، مما صقل قدرته على الارتجال وبناء الحكايات من تفاصيل الحياة اليومية البسيطة.

تعتمد التجربة على التفاعل اللحظي مع الحضور، وهو أسلوب صقله شريف الدسوقي عبر سنوات من العمل مؤلفاً ومخرجاً ومدرباً للتمثيل، بعيداً عن صخب السينما التي توجته بجائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2018. الأمسية المرتقبة لا تسعى لتقديم عرض مسرحي بالمعنى الكلاسيكي، بل هي استحضار لمخزون الوجدان الشعبي الذي شكل مسيرة الفنان المهنية منذ فيلمه الأول «العنف والسخرية».

يأتي اختيار هذا القالب الفني لتعزيز حضور التجارب الإبداعية التي تعتمد على الممثل الحكاء، وهو مسار خاضه الدسوقي في مناسبات ثقافية سابقة حققت رواجاً واسعاً. المهرجان القومي للمسرح يحاول من خلال هذه الاستضافة تنويع منصاته الفنية، وفتح المجال أمام فنون الارتجال التي ارتبطت تاريخياً بالمسرح المصري المستقل.

مقالات ذات صلة