تحصين “العلاقات المؤسسية” يمنع ريال مدريد من الاعتراف بمطاردة أوليس
النادي الملكي يرفض اتهامات "التلاعب" ويتمسك بالبروتوكول مع بايرن

أصدر نادي ريال مدريد بياناً رسمياً غير معتاد نفى فيه جملة وتفصيلاً وجود أي تواصل مع الفرنسي مايكل أوليس، جناح بايرن ميونخ، أو ممثليه، في خطوة تهدف لحماية ما وصفه النادي بـ “العلاقة المؤسسية الممتازة” مع العملاق البافاري. يأتي هذا التحرك بعد تقارير ألمانية وإسبانية أكدت استعداد فلورنتينو بيريز لكسر حاجز الـ 200 مليون يورو لضم اللاعب، مما وضع النادي الملكي في موقف حرج أمام إدارة بايرن التي ترفض مبدأ التفاوض.
تستند استراتيجية ريال مدريد في هذا النفي إلى تجنب أي اتهامات بـ “التفاوض غير القانوني” أو ما يعرف بـ التلاعب باللاعبين (Tapping-up)، وهي مخالفة صريحة وفق لوائح الفيفا التي تمنع التفاوض مع لاعب يمتد عقده لأكثر من 6 أشهر دون إذن ناديه الأصلي. ويدرك النادي الملكي أن أي خطأ إجرائي قد يعصف بفرص التعاقد المستقبلية مع أوليس الذي يرتبط بعقد طويل الأمد يمتد حتى عام 2030.
رومينيغه، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ، كان حاسماً في تصريحاته بقوله إن بيريز “يمكنه توجيه خمس عيون نحو أوليس، لكنه لن يحصل عليه”، وهو ما يعكس حدة الموقف داخل ميونخ. النادي الألماني الذي استقطب أوليس من كريستال بالاس في صيف 2025، لا يعتبر نفسه نادياً بائعاً، خاصة وأن القيمة السوقية للاعب في تصاعد مستمر بعد تحوله لركيزة أساسية في خطط المدرب والمنتخب الفرنسي.
تاريخ التعاملات بين الناديين شهد توترات مكتومة سابقاً عند انتقال ديفيد ألابا وتوني كروس إلى مدريد، وهي صفقات تمت بظروف تعاقدية مختلفة، مما يجعل مدريد حريصاً الآن على إظهار الاحترام التام للبروتوكولات الرسمية لتجنب عدائية بايرن في سوق الانتقالات. البيان الملكي لم ينفِ الاهتمام الفني باللاعب، بل ركز حصراً على نفي “التواصل المباشر”، وهي ثغرة قانونية تترك الباب موارباً لتحرك رسمي مستقبلي عبر القنوات الشرعية بين الناديين.
أوليس من جانبه يلتزم الصمت المطبق، حيث تشير التسريبات إلى انفتاحه على فكرة ارتداء قميص ريال مدريد، لكنه يرفض في الوقت ذاته ممارسة أي ضغوط على إدارة بايرن ميونخ أو التمرد لفرض الرحيل. القوة التفاوضية تظل بيد النادي البافاري بالكامل، الذي لا يجد ضرورة مالية أو رياضية للتخلي عن موهبته الأبرز في الوقت الراهن، مما يجعل من بيان مدريد محاولة لتهدئة الأجواء بانتظار تبدل الظروف السياسية في الميركاتو.











